التقارير

هدفها إشعال المنطقة بالسلاح .. إيران تحاصر العرب

أصبحت البلدان العربية، ملاذًا ومطمعًا للوجود الإيراني والتمدد الشيعي في المنطقة العربية، بعدما كشفت الحقائق عن الدعم الإيراني لتلك البلدان، فالحصار الإيراني حقيقة بينتها الأحداث الأخيرة بحسب المراقبين.

 

وتسعى إيران إلى بسط نفوذها في الشرق الأوسط، تنفيذً لمخططها الشيعي، ونجحت بالفعل في إيجاد بيئات خصبة لمدها الصفوي في الداخل العربي، فعبر دعمها للميلشيات المسلحة بالمال والسلاح، تحولت دول عربية إلى ساحات حرب، أصبح للطرف الشيعي فيها وجود قوي.

 

 

 

اليمن، سوريا، العراق، السعودية، لبنان، البحرين، دول أصبح ﻹيران نفوذ قوي داخلها، سواء كانت هذه النفوذ عسكرية كما في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، والبحرين، أو ثقافية كما في السعودية، ومازالت إيران تحاصر البلدان العربية، والذي بات شبحًا يهدد الوجود العربي، الذي أصبح المرمي الأول والرئيسي لإيران.

 

 

 

دعم حزب الله

 

فالدعم العسكري للبلدان العربية، بدأ منذ فترة طويلة، أهمها: حينما أعلنت الجمهورية الإيرانية دعمها لحزب الله اللبناني، بالمال والسلاح، في مواجهاته الداخلية والخارجية، الأمر الذي جعل الوجود الإيراني في لبنان أمرا حتميا.

 

 

 

ومن لبنان إلى سوريا فالموقف لم يتغير، فإيران بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، أمدت نظام بشار الأسد بكل أنواع الأسلحة، الخفيفة والثقيلة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

 

 

وأكد تقرير استراتيجي صادر عن المركز السوري لدعم القرار، بروز الدور الإيراني في الأزمة السورية في شهر مايو الماضي بشكل لافت، ودعمها عسكريًا لنظام الأسد.

 

 

 

النظام السوري

 

وكشف المركز في تقريره أنه بموازاة مضاعفتها دعمها العسكري للنظام، لم تكف إيران، على لسان مسؤوليها العسكريين والسياسيين، عن تأكيد دورها الحاسم في الحرب، ومسؤوليتها عن صمود النظام وبقائه، لدرجة أثارت فيها ردود فعل داخل دائرة قرار النظام الضيقة.

 

 

 

وكان أكثر التصريحات الإيرانية تقويضًا لسمعة النظام السوري، ما جاء على لسان العميد حسين حمداني نائب قائد الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، الذي قال من دون مواربة، إن حدود دفاع إيران أصبحت في جنوب لبنان، وإن بشار الأسد يخوض الحرب بالنيابة عنا، أو هو نائبنا في سوريا، بعد أن أكد كثير من المسؤولين قبله أنه لا تفاوض على بقائه في السلطة.

 

 

 

وكذلك الحال في العراق، الدولة التي تحولت أراضيها، لبرك من الدماء، وتمزق شعبها وجيشها، طائفيًا، بين السنة والشيعة، فتعد الجماعات المسلحة وقادتها عناصر أساسية لنفوذ إيران داخل العراق. وترجع جذور هذا النفوذ إلى أصول دينية. فالغالبية العظمى من سكان إيران من الطائفة الشيعية كما أن الأغلبية في العراق من الشيعة.

 

 

 

تقسيم العراق

 

ويقول مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون إن إيران بنت نفوذها في السنوات العشر الأخيرة من خلال تقديم الدعم السياسي للحكومة العراقية والسلاح والمستشارين للجماعات المسلحة وبقايا الجيش العراقي.

 

 

 

وقال سامي العسكري النائب السابق بالبرلمان العراقي والذي كان في فترة من الفترات مستشارًا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي “الموقف الأمريكي هو ترك العراق للعراقيين. أما الإيرانيون فلا يقولون اتركوا العراق للعراقيين بل يقولون اتركوا العراق لنا.”

 

 

 

ويقول المسؤولون العراقيون إن الخطر يكمن في أن نفوذ إيران المتأصل سيعمل على استمرار الصراع الطائفي في العراق، ويحاصرها في جميع اتجاهاتها.

 

 

 

الثورة الإيرانية

 

وعن التدخل الإيراني في البحرين، لم يتغير عن سابقه من الدول العربية، وهو ما جاء علي لسان، غانم بن فضل البوعينين، وزير الدولة البحرينى للشؤون الخارجية، والذي قال، إن إيران تتدخل في الشأن البحرين منذ الثورة الإيرانية بقيادة الخمينى وتسعى منذ ذلك لتصدير الثورة لدول الخليج بصفة عامة والبحرين بصفة خاصة.

 

 

 

ولفت الوزير إلى أن إيران استغلت أحداث الانتخابات التشريعية الأخيرة وحرضت المعارضة البحرينية برفض المشاركة فيها خاصة جمعية الوفاق المعارضة وذلك بهدف ضرب استقرار الدولة والدعوة للانقلاب على السلطة الحاكمة.

 

 

 

أسلحة ثقيلة

 

وعن ما يدور بداخل العاصمة اليمنية صنعاء، ودعم إيران للحوثيين، بالأسلحة الثقيلة، فالموقف لم يتغير، فهو أمر يزيد الأمور تعقيدًا، خاصة بعدما ذكرت مصادر لصحيفة «الشرق الأوسط» أن شحنات من الأسلحة الثقيلة ومصدرها إحدى الدول الإسلامية (يُعتقد أنها إيران)، دخلت إلى اليمن عبر سواحل البحر الأحمر في مينائي ميدي والحديدة وساحل الخوخة السياحي.

 

 

 

وأشارت المصادر، إلى أن معظم القوات الملاحية في البحرية وأيضًا خفر السواحل باتت تحت سيطرة المتمردين الحوثيين.

 

 

 

وتقود إيران التحركات العسكرية التي تشهدها اليمن عن طريق دعم الحركات الشيعية والحركات الانفصالية، حتى أصبحت اليمن ساحة حرب مشتعلة.

 

 

 

جماعات شيعية

 

وكذلك الحال مع المملكة العربية السعودية، التي أعلنتها بعض الجماعات الشيعية التابعة لإيران مرمي وهدف لنيرانها، بعد قضية باقر النمر، والذي حكم عليه بالإعدام.

 

 

 

وتعتمد إيران على شيعة المملكة في بسط نفوذها في الداخل السعودي، ويتركز الشيعة في المنطقة الشرقية من المملكة وتعتبر المركز الرئيسي للشيعة في السعودية، ومن محافظات المنطقة الشرقية التي يشكل الشيعة أغلبية فيها محافظة القطيف ومحافظة الأحساء.

 

 

 

تقسيم الشرق الأوسط

 

الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء نبيل فؤاد، قال إن إيران دولة تشعر بأنها دولة كبري إقليميًا، في الشرق الأوسط، وتريد أن تضع لنفسها موضع قدم مؤثر في المنطقة العربية، لذلك قد تتجه لدعم بعض البلدان العربية بالسلاح.

 

 

 

وأوضح الخبير العسكري لـ”مصر العربية” أن إيران تشعر أنها لم تأخذ حقها في التخطيط لمستقبل الشرق الأوسط، كما أنها تسعي لتوظيف قواها بشكل مباشر في البلدان العربية، قائلًا إن أكثر ما يهم إيران، هو الوجود لحزب الله اللبناني، خصوصًا وأن بقاء حزب الله مرتبط ببقاء سوريا.

 

 

 

وتابع فؤاد بأن التمدد الشيعي لإيران، غير موجود فعليًا على أرض الواقع، فالتمدد كان سياسة استراتيجية للخميني، من أجل تصدير الثورة الإيرانية، لكن بعد رفض البعض لها، تغيرت تلك السياسة.

 


نقلا عن ((مصر العربية))



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى