و في كل عام نجدد العهد مع نيسان بقلم: احمد ابو اخلاص الاحوازي
كل الشعوب في العالم لها ايامها الوطنية تحتفل بها سنويا وتتذكرها الاجيال الواحدة تلو الاخرى لكي يعيش حب الاوطان في قلوب الاجيال .و نحن الاحوازيين كما باقي الشعوب في العالم لدينا ايام هامة وطنية نتذكرها سنويا لكي تبقي شعلة الثورة مشتعلة من جيلا الى اخر نسير بها نحو التحرير و الاستقلال.
لن تتوقف الثورة في الاحواز منذ اليوم الاول للاحتلال الفارسي عام 1925 بل انما تنوعت المواجهة خلال التسعة و الثمانون عام الماضية حيث تارة كانت هناك مواجهة مسلحة مباشرة و تارة اخرى تجد الاحوازيين يعملون على اسس مبنية على العمل الثقافي و التوعوي للمواطن الاحوازي و كل ذلك لن يكون سهلا بل انما في كل مرة من هذه المرات كان يواجه الاحوازيين العديد من الضغوطات و منها السجن و التعذيب و الاعدامات.
يعد العشرين من نيسان يوما هاما” بالنسبة للاحوازيين لان في مثل هذا اليوم من عام 1925 وقع الاحتلال الاسود على الاحواز و دخل الوطن بسواد مظلم لن يخرج حتى اللحظة و ان بوادر الانتصار باتت تتضح يوما بعد يوم. كان الاحوازيين و حتى قبل عام 2005 يقيمون الجلسات و الاجتماعات سرا” تذكيرا بهذا اليوم لتكون الذاكرة الاحوازية متجددة في التذكير عن وجود محتل يدنس الاراضي الاحوازية لتسير الاجيال الاحوازية الواحدة تلو الاخرى في هذا المسير و لتكن القضية الاحوازية حيّ و لا تصل السلطات المحتلة الفارسية الى مرادها التي تريد ان تنهي وجود العرب على ارض الاحواز.ولكن بعد عام 2005 تغيّرت الموازيين تماما حيث ايام قبل العشرين من نيسان من تلك السنة انتفض الشارع الاحوازي في كل المدن و القري الاحوازية و هاجم العديد من المخافر و المعسكرات الفارسية وسقطت على ايدي الثوار الاحوازيين حيث اضطر المحتل ان يتدخل بقوة السلاح و سقط على اثر اطلاق النار العشوائي للقواة الفارسية العديد من الاحوازيين شهداء غير الذين اعدموا بعد ذلك و استمرت المواجهة لعدة ايام فاجئت المحتل الفارسي و ضخت بالروح الثورية لدى الاحوازيين.
منذ عام 2005 اختلف شهر نيسان لدى الاحوازيين حيث انه لن يبقى شهر للحزن و الاسى بل انما اصبح شهرا للاحتفال بالانتصار في انتفاضة الخامس عشر من نيسان و لن يبقى الاحوازيين يتذكرون هذا الشهر بالسر بل انما اصبح الاحوازيين ينتظرون هذا الشهر من كل عام ليخرجوا علنا يعلنون رفضهم لوجود المحتل الفارسي على ارضهم الاحوازية .
ان ايام الثورة في الاحواز لن تتوقف بل انما في كل يوم الاحوازيين ثوار و يعملون جاهدين لطرد الاحتلال ، لكن شهر نيسان يختلف تماما ، لان فيه ذكري النكبة السوداء ذكري الاحتلال الفارسي الذي طال مداه ليكون تسعة و ثمانون عاما ، هذا الليل الذي سينجلي يوما ما ، لان الاحوازيين مصرين و صامدين ، كما في هذا الشهر كان التحدي و الثورة العارمة التي اشعلها ابناء الاحواز الغياري عام 2005 . لذا في كل عام يكون شهر نيسان فيه العمل والنشاط يحتلف عن باقي الشهور و ذلك تاكيدا علي رفض الاحوازيين الاحتلال الفارسي للاحواز العربية و استمرارا للثورات الاحوازية و اهمها هذه الانتفاضة ، فالنعد العدة و نكون جاهزين معا اين ما كنا في الوطن او المهجر لنشعلها هذه السنة كما السنين الماضية بوجه الفرس المحتلين.
الاحواز لنا و الفرس ليس الا غرباء محتلين فالنعيد العزة للوطن
احمد ابو اخلاص الاحوازي