المأساة والإعدامات التي تواجه الشعب العربي الأحوازي : بقلم المهندس: حسن ابو محمد الديلمي
احتلت أراضینا ونهبت ثرواتنا وجفت الأنهار والأهوار و حرم شعبنا العربي الاحوازي من أبسط حقوقه المدنية وحرياته الفردية و السياسية من قبل الدولة الايرانية إلى حد أنهم منعوا ابناء شعبنا العربي الاحوازي من تسمية أبناءهم بالأسماء العربية ذات الدلالات الخاصة والموروثة من الآباء والأجداد التي لها جذورها العربية الأصيلة حيث يرون ويتذكرون في الأسماء العربية مثل اسم عمر وابوبكر وعثمان أوعائشة تاريخ أسود في صفحاتهم كما هم يزعمون، حيث أنهم يرون في ابتعاد ابناء الأحواز عن هذه الاسماء إزالة كل ما يزعج الشعب الفارسي من ذكريات أليمة لا يريدون ان تستعيدها ذكرياتهم.
لهذا وضعت الدولة الفاشية والعنصرية الايرانية خطة مدروسة وبدئوا بتنفيذها من خلال امكانياتهم المتواجدة لديهم بالضغط على ابناء الاحواز من خلال التخويف ومحاربتهم بارزاقهم والتجويع والمنع من اصدار أي وثيقة تثبت عروبة الطفل في سجلاتهم وبدل التسجيل باسم عربي يتم تسجيله باسم فارسي خارج عن ارادة والدية , ومن خلال هذه الخطة يتم في المرحلة الاولى سلخ هذا الفرد من ابناء الاحوز عن هويته العربية وقطع جذوره التاريخية من هذه الارض ومن الاجداد.
منعوا شعبنا العربي الأحوازي من ارتداء الزي العربي حتى وصل بهم الأمر الى الحد الذي يقوموا بمضايقة العربي الأحوازي اذا ذهب إلى دائرة رسمية وهو يرتدي زيه العربي , وبنفس الوقت يسمعوه عباراة تنتقص من شخصيته العربية , بحيث اذا يتم الرد عليهم من الشخص الوافد يتم منعه من الدخول الى هذه الدوائر.
وإذا ذهب إلى اماكن عامة بين اوساط الفرس تتم مضايقته من خلال إلقاء النكت والكلمات الجارحة.
كما يمنعوننا من الدراسة باللغة العربية وإجبارنا بالتحدث فيها , ويتم التدريس بمناهجهم الفارسية المليئة بالاهانت إلى العرب وتاريخهم الناصع.
كما ألغوا الاعتراف بالقومية العربية , والاعتراف باللغة العربية , لغة للشعب العربي الأحوازي الذي يبلغ تعداده عشرة ملايين نسمة أو اكثر من ذلك.
كما يعرف القارئ ان لكل فرد وشعب حقوقه في أرضه , فمابالكم اذا كانت الارض مغتصبة ، من هذا المنطلق بدأ احرار الشعب الاحوازي نحو المطالبة بحقوقهم المسلوبة ورفع الظلم عن شعبهم المظلوم , وعندما نادينا ورفعنا اصواتنا وطالبنا بأبسط حقوقنا بالطرق السلمية ومنها حق تقریر المصیر وتحریر الانسان من الجهل والتخلف والعبودية المفروضة علينا من قبل الدولة الايرانية قاموا بإلقاء القبض والحكم بالإعدام علينا بتهم واهية ومنها محاربة الله والاِفساد فی الارض واتهامات أخرى , وخیر دلیل على ذلك حكم الاعدام الجائر الذي صدر موخرا على اخوتنا وابنائنا «علی الچبیشات وسید خالد الموسوی» على الرغم من المناشدات الدولية لانقاذهم ومنع من تنفيذ حكم الاعدام بحقهم .
هنا لابد لي من ان اشير الى امر مهم وهو ان منذ اربع سنوات حتى الان والنظام الايراني يقوم بعمليات الاعدام الواحدة تلو الاخرى , وحسب مصادر موثوقة يُعدم ابناء الاحواز ليس بمشانق فقط بل تعدى حقد الفرس على العرب كل حدود الاجرام واصبحوا بلا قطرة انسانية حيث تتم عملية الاعدامات بواسط المثاقب (الدريل بالمصطلح العامي ) لثقب الرأس و العنق والافخاذ والركبتين من قبل (الجلادين) والذينهم كالوحوش بهيكل انسان , حيث انهم يتلذذون عندما يزيد عذاب الاسيرالاحوازي وهو يفارق الحياة الذي هباها الله عزوجل اليه ليكون بشر ذو فائدة للمجتمع والانسانية , ولهذا السبب لم تسلم السلطات الايرانية المجرمة جثامين شهدائنا الابرار الى اسرهم وذويهم , لأنهم يعون تماما مخاطر الاجرام الذي يرتكبونه بحق الاحوازيين الابرياء عندما توضح الصورة لدى منظمات حقوق الانسان.
لذا تعالت النداءات وكثرت مطالبة الاحوازيين خاصة (عوائل الاسرى والمحكومين) بالاعدام شنقا بعدم تشوية اجساد ابنائهم قبل الإعدام , وهذا نابع من حرص العوائل على أبنائها كي لا يتم تعذيبهم بهذا الشكل الوحشي والشنيع اذا كانت سلطات الاحتلال الفارسي تصر على اعدامه ولا تريد اطلاق سراحه ناهيك عن العذاب الذي تواجهه عوائلهم بسبب عدم علمهم بتاريخ الاعدام وعدم إطلاعهم بعد الاعدام بمحل دفن فلذات أكبادهم مما يزيد هم عذابا على عذابهم.
لابد من الذكر هنا على ان النظام الايراني كما يدعى بانه نظام اسلامي وهم خلفاء الله في ارض بعد قدوتهم النبي محمد (ص) كما يدعون متناسين الحديث حديثه الشريف لرسول الله نبينا العربي، نبي الرحمة صل الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين حيث يقول فيه: (( إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شئٍ.. فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحةَ. ولْيَحِدَّ أحدُكم شفرتَهُ، ولْيُرِحْ ذبيحتَه )).
هذا العنف والاجرام السادي من قبل القتلة والمجرمين ازلام النظام الايراني لا يكتفي بقتل الضحية، وإنما يريد أن يتلذذ بتعذيبها قبل أن يقتلها ، حيث تنعكس هذه العقد على ممارسات وتصرفات أصحابها شذوذاً في السلوك، أو التعامل مع الضحية.
يا أتباع زرادشت ویاعبادین النار:
لو كنتم من خدم أتباع محمد لعاملتم ضحاياكم على الأقل معاملة الذبيحة! أو معاملة الحيوان.
یاأحرار العالم:
و یامنظمات حقوق الانسان:
لا نطالبكم إلا بتطبيق حقوق الحيوان المنصوص عليها عندكم على الأقل بحق الإنسان العربي في الاحواز الذي يذبح في مسالخ إيران اللاسلامية!
هبوا لنصرة الحق واوقفوا الاعدامات وتعذیب سلطات الایرانیة لأبناء شعبنا العربي الاحوازي!



