هو أحد أبناء وطني المناضلين، وواحد من الشعراء والأدباء الأحوازيين الوطنيين الذين يبذلون جهدهم الجهيد من خلال كلماتهم ليخدموا بها قضيتهم العادلة، وقد أعجبتني طريقة كتابته للقصيدة خصوصا وهو يطبق فيها مقولة ” خير الكلام ما قل ودل” حيث أن جميع قصائده قصيرة الحجم وتشجع السامع والقارئ على متابعتها إلى النهاية دون كلل أو ملل،
وأعجبتني أيضا غزارة شعره واختيار مواضيعه ونقاء مفرداته وجمال حُلة صوره التي يُلبسها قصائده الرائعة التي لاتدع مجالا للتريث عند السامع حتى يهيم في كلماتها الجذابة، مثله مثل الكثيرين من الشعراء الوطنيين الاحوازيين خاصة الشعراء الشباب الذين أبهرونا بأحاسيسهم المرهفة، وبجمال أرواحهم وهم ينثرون على محيا الوطن أريج زهور حدائق قصائدهم وأشعارهم، لذا طرقت بابه عبر الهاتف وقلت له: أخي فاضل بعيدا عن العلاقة التي تربطني بك كأحوازي، إبن وطني وصديقي، أريد أن أجري معك حوارا أحوازيا خالصا خدمة لقضيتنا ووطننا وشعبنا؟
بعد أن سمع مني هذا العرض قبل الفكرة دون تردد أو تأخر – رغم إني أعرف تماما بإنه رفض ذلك لعدة مرات لجهات غير أحوازية – واثق بأنه قبل ذلك لأن هذا اللقاء يصب في صالح القضية والوطن.
لمَ لا وهو الذي يرفع شعار (( نموت ويحيى الوطن )) والذي بات مألوفا للجميع.
إليكم نص الحوار:
س – أشكرك أخي فاضل على روحك الوطنية والتي لبيت من خلالها دعوتنا للحوار معك كشاعر وطني احوازي شأنك شأن بقية شعراء الاحواز الوطنيين، فأهلا وسهلا بك أقولها إليك مقرونة بـ: هل لنا أن نعرف من هو فاضل الاحوازي؟
شكرا جزيلاً اخي الكريم بل انا الذي شاكراً لكم لاتاحة الفرصة…
فاضل الاحوازي هوخادم صغيرلشعب عظيم، بصرت النور في عام ١٩٧٢ في العاصمة الاحواز وترعرعت ونشأت في احضان احد اجمل الاحياء معروف بالشجاعة والغيرة والنخوة والكرم وهو: حي النهضة (لشكراباد).
س – الوطن عزيز وكلنا نتوسم بإسمه…فهل ان فاضل (( الأحوازي )) يتمسك بأحوازيته من أجل أن يتوسم بها، أم إنه الخوف من أن يُنعت بالقبلية، أم هو احتراز أمني…لأننا نراك تكتفي فقط بنشر صورة دعاية للغترة أو الاشماغ كما نسميه والتي توزع في دول الخليج العربي بدلا عن صورتك الحقيقية، أم ان لك في هذا اللقب مآرب أخرى لا يعرفها الأخرون؟
صراحة لي في اتخاذ هذا اللقب مآرب كثيرة، اولها تعرفة لوطني ولقضيتي بعد ما رايت ان القليل من العرب تعرف عن الاحواز والقضية الاحوازيه، فصممت ان ابتعد من الاسم الثلاثي الدال على القبيلة، والمأرب الثاني هو مورد امني تصديقاً لمقولة الزعيم الهندي ناضل كي تعيش لاتناضل كي تموت، والقصد من العيش هو الخدمة للوطن وليس الحياة، وياليتني كنت من الذين ضحوا بالنفس والنفيس.
س – لماذا أنت متخوف من اللقاءات الصحفية…هل انك متخوف من أن الناس يقولون عنك بإنك تبحث عن الشهرة… أم إنك كنت تفضل أن تجد الفرصة للقاء أحوازي بامتياز، أي بمعني فاضل أحوازي، والذي يجري الحوار معه أحوازي، والناشر للحوار جهات أحوازية ؟
رفضت مثل هذه المطالب خوفاً من الشهرة لان فاضل الاحوازي لخدمة قضيته وليس للشهرة والسمعة.
س – ما هو وصفك للإحتلال الفارسي، ولجرائمه بحق شعبنا العربي الاحوازي، وسكوت العرب خاصة على المستوى الرسمي بعد أن وصل السيل الزبى، وانكشف أمر تدخلات النظام الفارسي في بلداننا العربية ، وسمع الجميع عزفه على أوتار الفتنة الطائفية ؟
نحن نواجه اشرس واتعس احتلال على وجه الارض، كل الاحتلالات التي كانت ومازالت تحتل الارض وتحت الارض، الا الاحتلال الايراني يحتل الارض وتحتها وفوقها، والاهم من ذلك يحتل عقل الانسان وعقائده ليطمس هويتنا العربية بتفريسه الغاشم، حيث قام بتفريس اسماء المدن ومنعه لاختيار اسماء ابنائنا وتغيير ديموغرافية المنطقة وتهديم الاثارالتراثية المعالم وكل ما يلوح ويدل للعروبة.
س – وما رأيك بتغيير وجوه الرؤساء في ايران ب في ظل وجود خامنئي مرشد هذه الفئة الضالة والمحتلة للأحواز؟
المرشد الاطغى ومن ينصب ومن يعزل من رئيس ومرؤوس ان كان معمم صاحب بردة او خردة او صاحب بدلة فكلهم عدوان فالعدو يبقى عدوا وان طوقته…
س – أين وصلت في الدراسة؟
حصلت على الدبلوم بعد الثانوية، ويالاسفي الظروف لم ولن تسمحلي ولن تكن في جانبي وكانت ظالمة يابسة عاصية ما لانت معي يوماً ولا دارتني حتى اكمل مانهضت له.
س – هل انك أنت الذي سافرت إلى مملكة الشعر في بداياتك لتسكن بها، أم الشعر هو الذي جاءك طوعا ليسكن روحك، وفي أي عمر بدأت نظمه؟
ترعرعت في كنف جدي الخطيب والشاعر آنذاك وهو الذي الهمني حين ما كنت صبياً شقياً في التاسعة ربيعاً من العمرعندما كنت رفيق دربه اين ما ذهب وجلس، وبدات بنظم الشعر في ريعان زهوري في الخامسة عشر من عمري بعد ما تعرفت على قضيتي من المرحوم جدي، ولكن سافرت لمملكة الشعر بعد وصولي للخليج العربي ودرست العربية والشعر ومشتقاته والاعلام لاكون خادماً صغيراً لشعب عظيم سميته شعب المعجزات بقصائد عدة.
س – بين لنا بصراحة أخي أبا العباس… هل انك همت في الشعر من أجلها… أم ان كل هيامك في الشعر من أجل الوطن؟
نعم همت لها ولا لاحد سواها، لمبسمها، شفتيها وعيناها، لطولها وممشاها، لقضيتي، هيامي لم ولن يكن الا لوطن جريح يشكي عتمة ظلم جرى عليه وهو صاحب اعدل قضية.
س – هل هناك جذور ضاربة لعائلتك في تخوم مملكة الشعر قبل أن تبدأ أنت بنظم الشعر بحيث كان لهم الأثر الإيجابي في مسيرتك الشعرية القليلة مقارنة بعمرك لكنها غزيرة جدا، ومن هم هؤلاء الناس؟
لم يكن في اسرتي شاعرا، ووالدي من العشاق المتذوقين للشعر العمودي ولكن ليس شاعراً، انما اجدادي الاربع كانوا شعراء شعبيون.
س – أين وصلت في الدراسة الأكاديمية وما هي الشهادات العلمية التي حصلت عليها؟
حصلت على دبلوم الصحافة الشاملة الورقية والمرئي و المسموع، وحصلت على شهادة التخصص بالحورات والمقابلات من الاكاديمية الدولية للاعلام في الخليج العربي.
س – هل درست أصول نظم الشعر آكاديما أم إنها هبة الله واكتفيت؟
بل درستها بحذافيرها ولمدة مديدة وكنت من المتمعنين في سحر العرب حتى فهتمه وفهمني وعشقته وعشقني.
س – بما انك درست الشعر وأصوله هل لك أن تحدثنا عن متطلبات نظم الشعر كي يخرج بأحسن حلله للناس من قبل الشاعر؟ ومن هو الشاعر أصلا؟
للشعراركان عدة، ولكن الاصول من هذه الاركان هي الاركان الثلاثية وهن كالتالي:
اولا: الوزن
ثانياً: القافية
ثالثاً: الصورة الشعرية وهي مهمة جدا
رابعا: رعاية التفعيلة
خامساً: عيار البيت في الصدر والعجز
واخيرا وليس آخرا التسلسل في الابيات كي تكون القصيدة كاملة الدسم بالمعنى والمضمون، محبوكة بمهارة تشد المتلقي ليمتصها وتتغرس في فكره وتؤثر فيه وتجعل في كيانه ثورة وتحرضه الى ردة فعل لا ارداية.
س – ومن هو الشاعر أصلا؟
اما الشاعر وان كان له ما لا يكن لغيره والمقصود هو الهبة من الجليل القدير زائدا ما تحدثنا عنه سالفاً وهي الاركان التي اشرنا اعلاه ليصبح شاعراً فحلاً، فطحلاً محنكا.
س – يعني أنت الآن تنظم الشعر طبقا لما تعلمت من أصول لنظمه علميا، هل لك أن تأتي بنماذج من هذه الأصول مع أمثلة من الشعر الذي طبقت فيه هذه الأصول والقاعدة العلمية؟
نعم ولله الحمد كرست وطبقت ما تعلمته من اساتذتي الافاضل بعد ماعرفوا عن قضيتي وهدفي من تعلمي للشعر، وسابقى شاكراً، ذاكراً لهم ولجهدم الجبار الذي بذلوه لتعليمي.
وأما القاعدة والنماذج وأن نطيل على القارئ الكريم فهي كالآتي:
بحور الشعر
إن وزن البيت وما يقع فيه من زحافٍ في حشوه أو علة في عروضه وضربه يؤلف ما يعرف بـ(بحرالشعر) . وقد سمي بذلك لاستيعابه جميع أبيات القصيدة ، مهما بلغ عدد أبياتها .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي خمسة عشر بحراً ، حينما وضع هذا العلم أول مرة في تاريخ الشعر العربي ، ثم جاء تلميذه الأخفش الأوسط فتدارك الأمر، وأضاف إليها بحراً آخراً ، سمي المتدارك ، وأطلق عليه المحدث والخبب .
ويلاحظ أن المتتبع لبحور الشعر العربي – قديمه وحديثه – أن البحور : الطويل ، والكامل ، والوافر ، والمديد ، تستخدم – غالباً – للقصائد الرصينة ذات الموضوعات الهامة والمواقف الجادة بينما البحور : السريع ، والمنسرح ، والهزج ، والمتقارب ، والمتدارك ، وأضرابها ، يُلجأ إليها – عادةً – للمعاني الخفيفة ، أما الرجز فأكثر ما يُستخدمُ في اراجيز الحروب، وكذلك في الشعر التعليمي، وإذا ما طالت الأرجوزة الواحدة فبلغت ألف بيت سميت ( ألفية ) ، مثل ألفية ابن مالك في النحو .
مفاتيح البحور
نظمها صفي الدين الحلي تسهيلاً لرجوع الأذن الموسيقية للبحر الذي تنتمي إليه القصيدة فأتمنى أن تحفظ ، حيث انه كتب عن كل بحر بيتاً يحوي شطره الأول مسمى البيت ويحوي شطره الثاني تفاعيل ، إذا فلنبدأ: ألطويل :
طويلٌ له دون البحورِ فضائلُ 0 0 فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن
المديد :
لمديدِ الشعرِ عندي صفاتُ 0 0 فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
البسيط :
إن البسيطَ لديهِ يبسطُ الأملُ 0 0 مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
الوافر :
بحور الشعر وافرها جميلُ 0 0 مفاعَلتن مفاعلَتن فعولن
الكامل :
كَمُلَ الجمالُ من البحورِ الكاملُ0 0 متفاعلن متفاعلن متفاعلُن
الهزج :
على الأهزاج تسهيلُ 0 0 مفاعيلن مفاعيلُ
الرجز :
في أبحرِ الأرجازِ بحرٌ يسهلُ 0 0 مستفعلن مستفعلن مستفعلُن
الرمل :
رمل الأبحرِ ترويه الثقاتُ 0 0 فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
السريع :
بحرٌ سريعٌ ما لهُ ساحلُ 0 0 مستفعلن مستفعلن فاعلن
المنسرح :
منسرحٌ فيهِ يُضربُ المثلُ 0 0 مستفعلن مفعولاتُ مفتعلن
الخفيف :
يا خفيفاً خفَّت بهِ الحركاتُ 0 0 فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
المضارع :
تعدُّ المضارعاتُ مفاعيلُ فاعلاتن
المقتضب :
اقتضب كما سألوا 0 0 فاعلاتُ مفتعلُ
المجتث :
إن جُثّت الحركاتُ 0 0 مستفعلن فاعلاتن
المتقارب :
عن المتقاربِ قال الخليلُ 0 0 فعولن فعولن فعولن فعولن
المتدارك ، أو المُحدَث :
حركاتُ المحدث تنتقلُ 0 0 فعلن فعلن فعلن فعلن
———
البحور والتفاعيل العروضية :
تختلف البحور في عدد تفعيلاتها ، فمنها ما يتألف من : – أربع تفعيلات ، وهي : الهزج ، المضارع المجتث ، والمقتضب
– ست تفعيلات ، وهي : الرمل ، الرجز ، المديد ، الخفيف ، السريع ، المنسرح ، الوافر ، والكامل
– ثمان تفعيلات ، وهي : الطويل ، البسيط ، المتدارك ، والمتقارب
ويلاحظ أن بعض البحور يتألف من تفعيلة واحدة مكررة في شطري البيت وهي :
الهزج ، الرجز ، الرمل ، الكامل ، المتدارك ، المتقارب
وبعضها الآخر يتألف من تفعيلتين مختلفتين
تكرر احداهما في كل شطر من البيت ولا تتكرر الأخرى ، وهي :
الوافر ، المديد ، الخفيف ، السريع ، المنسرح
وهناك بحران يتكونان من تفعيلتين مختلفتين تتعاقبان في التكرار وهي:
الطويل البسيط
وأخيراً هناك بحران يتألف كل منهما من تفعيلتين مختلفتين لا تكرر أي منهما وهما :
المضارع والمقتضب
**** الدارمي والسويحلي
أولا أبدأ بالدارمي
ماهو الدارمي ؟
الدارمي هو أحد أنماط الشعر الشعبي المتداولة في مناطق الفرات الأوسط وجنوب العراق الشقيق والاحواز العربية ، وكل بيت من الدارمي هو بمثابة قصيدة كاملة لما يحملة من بلاغة في المعنى وجمال في الصورة، والدارمي حينما يقال لا يحتاج إلي بيت آخر ليكمل معناه كما يحدث في أنماط الشعر الشعبي الأخرى.
ومعظم الأغاني العراقية القديمة والاحوازية كانت تتكون من مجموعة من الدارميات، وتغنى حسب لحن وإيقاع معينين وقد أطلق عليها ( البســـــــــــــــــــــــــتة )، وهذة الدارميات هي التي يغنيها المطرب بعد موال وغالباً ماتكون ذات إيقاع سريع وراقص وفي بعض المناطق أطلق عليها تسمية ( غزل البنات) ويتألف كل دارمي من شطرين ( صدر و عجز ) كما هو شأن كل بيت شعري.
أصل الدارمي:
أقرب الروايات إلى التصديق ترجع أصل الدارمي إلى فتاة من قبيلة ( بني دارم التميمية ) في ريف محافظة ميسان في جنوب العـراق حيث قالت أول بيت من الشعر الشعبي تام المعنى ومستوفي لكل الشروط الفنية دون الحاجة لأن يلحقة بيت آخر ليكمله . فهي قالت بيت واحد فقط وظل هذا البيت يردده النـــــــــــاس مع الغرابة التي رافقته بسبب تفرده بكل غريب مثير بالإضافة لسهولة حفظه كان انتشاره سريعا وواسعا وهذا ماحفز آخرين على قول هكذ أبيات على ذات الوزن
وزن الدارمي
يعتبر من أكثر الأوزان استخداما من قبل الشعراء والأكثر حفظا وتداولا بين الناس ، بل لسهولته على اللسان العراقي والاحوازي كتبه حتى غير الشــــــــــــــــعراء .
كما هو مثبت بأن أول من كتبه أمرأة من قبيلة دارم التميمية ولهذا أسماه البعض ( غزل البنات) خاصة وإن المرأة الشاعرة العراقية والاحوازية استخدمت هذا الوزن أكثر من غيره . يكتب الدارمي بشطرين .. وقافية واحدة وهذا المشهور به .. لكن حدث له بعض التطور الذي لا مجال لذكره الآن . ــ للدارمي التفعيلات التالية .. هما : 1ــ مستفعلن فعلان مستفعلاتن /0/0//0 /0/0/ /0/0//0/0
مثال: هم همي هم الناس هم الليالي حتى السمچ بلماي يبچي اعله حالي
ــ لم يتفق المختصين في مجال عروض الشعر الشعبي العراقي والاحوازي على أصل بحر الدارمي بين بحور الشعر العربي .. لذلك يعتبر من الألوان الشعرية الشعبية الشاذة عن القواعد الخليلية .
ثانيا السويحلي
السويحلي هو الدارمي نفسه لكن بشكل مقلوب كما قلنا أن الدارمي وزنه …
مستفعلن فعلان مستفعلاتن /0/0//0 /0/0/ /0/0//0/0
فوزن السويحلي هو :
مستفعلاتن مستفعلن فعلان /0/0//0/0 /0/0//0 /0/0//0
ومن خصائص السويحلي أنه لا يغنى سوى على طريقة الموال ولا يغنى لوحده منفصلا بل يأتي دائما بعد بيت العتابه لذلك يسمى ( ابن العتابه )
تشبيها بالولد الذي يمسك عباءة أمه ويتبعها أينما ذهبت ********* بحر الهات في لمحة تمخضت الابوذية بعد تمخض عسيرفأنجبت عدة ابيات منهم ( المولد، الميمر،العتاب ،الهات
والمهداوي اخيراً والاهزوجة اي الهوسة وهي منن بناتها التي تعتز بها حيث اندهش الادب من ابداع الاحوازيين في صناعة ما ذكرسالفاً، حيث زادو على الابوذية تفوق التعبير ، وان كانت الابوذية فقط على بحرالوافر وانها تابعة للقواعد الخليلية (مفاعلتن،مفاعلتن،فعول) ولكن تغنى على عدة اطوار وابنها البار الذي نريد ان نؤشر عليه وهو في غاية الاهمية مصطنع من اجمل الصور الشعرية مع مزيج الشجن والاحساس المرهف وهوبيت الهات..حيث يكتب على هذا الوزن الجميل
فاعلاتن فاعلاتن فاعلات
هات يا گلبي من الحسرات هات
س – هل تؤمن بمقولة أن الشعر أعذبه أكذبه؟
هكذا قيل عن الادب وسحر العرب…
والقصد من الكذبة في الشعر هي المبالغة والمجاملة الزايدة عن المجازية في بعض الصور التي يصورها الشاعر البارع، والتي تكون بمثابة لوحة جميلة تخترق احساس المتلقي، ومثل هذه الصور تؤثر في المتذوقين حتى اكثر من الشاعر في بعض الاحيان، وهذا ما يخلي المتلقي يحفظها ويغرسها في فكره وتكون معه الى اخرالمطاف.
س – متى تحزن وانت تقرأ قصائد أخوتك من الشعراء الأحوازيين الثوريين الذين يريدون خدمة الوطن والقضية بها والذي أكرمهم الله بهبة نظم الشعر بعيدا عن تعلم أصول وقواعد نظم القصيدة علميا، وماذا تريد منهم؟
احزن كثيراً حين ما ارى كيف هذا الاحتلال دس سمه العزاف في عسل الادب العربي وحرم هذا الشعب العربي الاصيل من ابسط حقوقه والمعترف فيه دستورياً وهو التكلم والقراءة بلسان امه الاصلي ما جعل فجوة كثيرة بين العربي الاحوازي وثقافته، وهذا ليس في كل الموارد، ولهذا اخفق الاحتلال في الكثير من خططه الجهنمية، ولكن عندما ارى ان هنالك من يعبر عن احساسه و بكل اخلاص وصفاء النية مايجعلني فرحاً، ونفس الوقت محزناً لبعض الاخطاء في القواعد وفي فنية الشعر، ولكن اعطيه كل الحق في ظل كل هذه المعسرات والاعتصار والعراقيل استطاع الشاب الاحوازي ان يطرح نفسه في الساحه ويعبر عن ما يدور في داخله متحدياً الاحتلال.
س – ألا ترى بأنك تظلم وتحمل البعض منا ما لا طاقة لنا به، لأن الفرصة العلمية التي جاءتك واغتنمتها لم تأتي لغيرك من الشعراء الذين فضلوا النضال في أحلك الظروف وأجّلوا الدراسة إلى حين بسبب السجون والمطاردات من قبل سلطات الاحتلال الفارسي والظروف السياسية والمعيشية التي مرت عليهم إضافة إلى العمر الذي أخذ مأخذه منهم ولم يتمكنوامن مواصلة الدراسة وبقوا سائرين في طريق النضال خاصة من خلال الشعر ولو بهذا القدر الذي أنت تنتقدهم عليه هنا؟
نعم من الممكن ان اكون ظالماً، واشارتي ونقدي وتنويهي لبعض من الشعراء هو لعدم حصولهم على ما حصلت عليه من امكانية التعليم و اتاحة الفرصة الممكنة وايجابية الظروف لبرهة من الزمن جعل مني ظالماً متكبراً ناسياً معانات اشقائي وشقيقاتي، ابناء وبنات وطني لكسبهم الفرص وان كانت بسيطة حتى في ظل احتلال غاشم احرمهم ابسط حقوقهم، ولهذا ادعوا ربي ان اكون مظلوماً لا ظالماً.
س – يوجد الكثير من الشعراء الشعبيين ألأحوازيين و من غير العرب من ينظم الشعر العربي خاصة القصيدة العمودية فما هو رأيك بذلك؟
لم ارى الكثير من الاحوازيين ينظم القصيدة العمودية الا القليل منهم، لان في القصائد العمودية الامر مختلف تماماً من حيث القواعد والامور الفنية عن القصائد الشعبية التي يتحملن بعض الاخطاء، واما من غيرالعرب فهذه نقطة مميزه ايجابية تحسب لهم ان كانت قصائدهم تراعي كل القواعد المستلزمة وخفيات القصيدة، يعني عند ما ترى اعجمي ينظم القصيدة العمودية يصيبك خجلاً وانت الاولى ان تنظم مثل هكذا قصائد ولا نخلي كل اللوم على الاحتلال اذا كانت لنا ارادة نتحدى عدونا ونثبت للعالم وللعدو اننا الافضل لاننا اهل لها.
ومن باب المثال فلا يليق العقال الا لمن عرف قدره، ولا احدا عرف قدره وما زان عليه كما زان على راس العرب، وقصدي هنا الشعر للعرب وهو خاص بهم وعند غير العرب هو فن يتيم ولاتحس بطعم حلاوته الا عند العرب وهذا ليس من باب العنصرية بل من واقع حال.
س – كم هي مسافتك عن السياسة؟
مسافتي عن السياسة بُعد الثرى عن الثرية
س – ألا تحسب بان الأديب والشاعر الوطني هو سياسي أيضا… لأن كل منهم يخدم وطنه وشعبه بصيغ مختلفة لكن الهدف واحد …وهل لك أن تبين لنا ما هو الفرق بين السياسي والأديب والشاعر الوطني؟
الفرق شاسعاً بينهم و لكل واحد منهم رسالة، والفرق في طريقة توصيل هذه الرسالة،ولابدان يكون للسياسي من التثعلب والتحيّل والحنكة والكاريزما لايصال رسالته مهما كانت صبغتها، ومن الممكن ان يكون لسياسي ما لم يكن لشاعر، حيث يصل المطاف بالسياسي ان يمثل شعب باكلمه ويصبح رئيسا او مقام يجعله شخصاً مميزا في عيون العالم وشعبه، ولكن الشاعر يتسلل من خلال العواطف والاحساس بصياغته ونظمه للكلام، ومن الممكن ان لا يمثل الا نفسه والغاوون و معجبينه والمتذوقين لشعره، ومن باب ثاني من الممكن ان السياسي يصبح من الاغنياء ولكن الشاعريبقى من الفقراء.
س – هل نراك سياسيا في المستقبل، أم ان ذلك لن يكون أبدا؟
لم و لن يكون فاضل الاحوازي سياسياً لا ماضياً ولا حاضراً ولا مستقبلاً ،،،ارفض ان اكون سياسياً لاني لست في هذا لامجالا ولا مهنة ولا هواية، وهذا ليس تصغيرا او تقليلاً بالسياسة او رجالاتها او من يزاولها، بل اجل جُل الاحترام لمن كان الصادق فيهم وان شاءالله هم من الصادقين.
س – من خلال تواجدك الأدبي في الساحة النضالية وكشاعر وطني له حضور مع بقية الشعراء الوطنيين الأحوازيين كيف تقرأ الساحة السياسية الأحوازية من وجهة نظرك؟
تفاؤل، أم تشاؤم، أم ما نحن عليه الآن هو المطلوب، أم انك ترى بأن هناك أشياء كثيرة يجب علينا أن نتخطاها لأنها معرقلة للمسيرة التحررية الأحوازية؟
كلي تفاؤل ورايت ان القفزة النوعية التي كانت من الظلمات الى النور والتي حصلت في الشارع الاحوازي وخصوصاً في جيل الشباب هي بشرى سارة وحصيلة حاصل لمجهود ملموس ما يقربنا الى مانحن نصبوا اليه.
العراقيل كانت كثيرة سابقا، وكنا نراها وضوح الشمس في رابعة النهار، ولكن بحمدالله تخطينا هذه العراقيل اكبرها واسمنها.
س – أنت لوحدك مستقلا عن التنظيمات السياسية الأحوازية تعمل أم انك عضو في أحداها؟
اني اتشرف ان اكون عضوا في احد التنظيمات، ولكن ذكرت في سالف القول اني لست سياسياً ودائما الشويعر مثلي يكون مع الكل وليس مع حركة او حزب وهذا من باب اولى، لان الثمرة تكبر والشجرة تزهر اذا كان الشاعر مع الكل بدلا ان ينحاز لجهة او اخرى وان كان انتمائه لا يعيب.
س – أخيرا ونحن نصل إلى مشارف نهاية هذا اللقاء ألا تخشى رد الشعراء الأحوازيين عليك بعد هذه الصراحة؟ وماهي كلمتك الاخيرة التي توجهها ليس فقط لأخوتك الشعراء بل لأبناء شعبك عموما؟
اوصي نفسي وابناء شعبي الغيارى التمسك بالله وكتابه القران الكريم لانه مخزون ليس كمثله مخزون، كونوا قارئين جيدين قبل ان تكونوا كتاب وشعراء وادباء، ولاتنسوا قضيتكم و وطنكم الذي يستحق التضحية، لاتكونوا مجرد وطنيون، لان الوطنية بدون تضحية كذبة نكراء.
و اخيرا وليس آخرا هناك عادات وتقاليد لابد من التمسك بها والعكس صحيح، والاهم من كل ما قيل البعد عن النعرات الطائفية التي تاخر ولاتقدم و هي ام الهلاك.
س – إذا كنتُ قد أرهقتك بطرح الأسئلة الكثيرة عليك فأنا أعتذر، لأنه وكما تعلم فان من يستلذ بشئ يطمع بتناول المزيد منه وهو لا يشعر بالتخمة إلا إذا مرض، فأنا لم أصل إلى حد التخمة والمرض في هذا اللقاء، لذلك سأبقى أبحث عن حوار مع غيرك من الشعراء أو السياسيين الأحوازيين حتى أصل إلى حد الإشباع…مع وافر شكري وتقديري لك أخي العزيزأستاذ فاضل الأحوازي .
وفقك الله لما يرضى وشكر مساعيك وبارك الله بجهودك الجبارة اخينا وحبيبنا واعلامينا القديرالاستاذ فؤاد سلسبيل – أبو رسالة
نقلا من ((موقع صوت الاحواز التابع للجبهة العربية لتحرير الاحواز))