أكد الشيخ د.عبداللطيف المحمود رئيس تجمع الوحدة الوطنية أنه ليس هناك أي خصومة مع الشعب الإيراني، أو الشيعة الإثني العشرية الجعفرية، مضيفا أن خصومتنا مع من يشن الحرب علينا من غلاة الشيعة الإثني عشرية الصفويين الإقصائيين الدمويين، ونعلن بكل وضوح انه ليس بيننا وبين الشعوب الغربية عداء، وإنما خصومتنا مع الإدارات السياسية الغربية التي تبيع الشعارات الإنسانية في الأسواق التجارية.
جاء ذلك في كلمته أمام الوقفة التضامنية التي نظمها شباب الوطن بساحة الشرفاء بعد صلاة الجمعة أمام جامع كانو بالمحرق بمشاركة مجموعة البحرين لحقوق الانسان وعدد من القوى السياسية والشعبية في المملكة وأعضاء من الجالية العراقية بالبحرين، ضد التدخل الصفوي في أمن واستقرار مملكة البحرين، وتضامناً مع اهل السنة في العراق.
كما وقع المشاركون في الوقفة بيانا يستنكرون فيه العملية الإرهابية التي أحبطها رجال الداخلية في المملكة والتي كانت تستهدف امن وسلامة المواطنين والمقيمين بالبحرين، كما طالبوا الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لرد وردع حكومات الدول التي تريد النيل من أمن وسلامة البحرين.
أكد الشيخ د. عبداللطيف المحمود رئيس تجمع الوحدة الوطنية أن الاستراتيجية التي يتبعها الغرب تجاه مملكة البحرين ودول الخليج والجزيرة العربية ودول الشام جميعا هي إيقاع الفتن والحروب الطائفية بين أبنائها، وتمكين النظام الإيراني القومي الصفوي الإقصائي الدموي الذي تسيطر عليه أشد الاتجاهات الشيعية الجعفرية الاثني عشرية غلوا، وتمكينه من السيطرة السياسية والأمنية والاقتصادية على هذه المناطق من العالم العربي والإسلامي، لأن أعداء العرب والمسلمين يرون التعاون معهم ومع أمثالهم من الأقليات التي تنتمي إلى الإسلام سيحقق لهم ما يريدون من أهداف وهي إضعاف التيار الأكبر للمسلمين وإذلالهم والسيطرة على بلدانهم وخيراتهم.
جاء ذلك في كلمة للشيخ د. عبداللطيف المحمود أمام الوقفة التضامنية التي نظمها شباب الوطن بساحة الشرفاء بعد صلاة الجمعة أمام جامع كانو بالمحرق بمشاركة عدد من القوى السياسية والشعبية في مملكة البحرين، ضد التدخل الصفوي في أمن واستقرار مملكة البحرين، وتضامناً مع الإخوة الأشقاء في العراق استنكاراً للجرائم التي يرتكبها نظام المالكي في الأنبار وما حولها.
وأشار المحمود إلى أن اكبر دليل على تلك الاستراتيجية الغربية هو الاتفاقات مع إيران حول الملف النووي، ومباركة المشاركة الحربية الإيرانية في الحرب الدائرة بين الشعب السوري وبين النظام القائم في سوريا، والعمل الدؤوب والمستمر لإنقاذ النظام السوري من السقوط، ومنع الإمدادات المعيشية والدفاعية عن الشعب السوري المقاوم لذلك النظام، والسكوت عن المجازر التي ارتكبها النظام السوري الطائفي العلوي التي زاد عدد ضحاياها على مائة وثلاثين ألف (130000) شهيد من الأطفال والنساء والشيب والشبان، وتشريد ما يزيد على أربعة ملايين من أهل سوريا بالداخل والخارج، والتخريب والتدمير الذي طال كل شيء من البنية التحتية، واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد الشعب، والمساندة للنظام القمعي الطائفي في العراق، بينما يتدخل في شأن جنوب السودان سريعا للعمل على منع الفتنة التي حدثت بين أبناء الجنوب، متسائلا: أليس أبناء سوريا بشرا لهم حق الحماية البشرية والإنسانية التي يتحدثون عنها؟
وقال المحمود إن معظم الإدارات السياسية الغربية أثبتت أنها لا تتحرك انطلاقا من قيم إنسانية، فهذه القيم التي يتحدثون عنها مثل (حقوق الإنسان، وحقوق الطفل، وحقوق المرأة، والعدالة، والديمقراطية، وغيرها) إنما هي شعارات يدافعون عنها إذا كانت توصلهم إلى مصالحهم، ويسكتون عنها ويتجاهلونها بل يؤيدون انتهاكها إذا كانت توصلهم إلى مصالحهم، فمصالحهم هي سيدة الموقف.
وأضاف قوله «نعلن بكل وضوح انه ليس بيننا وبين الشعب الإيراني خصومة، وليس بيننا وبين الشيعة الاثني العشرية الجعفرية خصومة، إنما خصومتنا مع من يشن الحرب علينا من غلاة الشيعة الاثني عشرية الصفويين الإقصائيين الدمويين، ونعلن بكل وضوح انه ليس بيننا وبين الشعوب الغربية عداء وخصومة، وإنما خصومتنا مع الإدارات السياسة الغربية التي تبيع الشعارات الإنسانية في الأسواق التجارية.
ولفت إلى أن هذا التجمع يعبر عما تشعر به نفوسنا مما يمر به وطننا، وهو يتصل بما تمر به بلاد العرب والمسلمين من فتن ومصائب ومؤامرات من الأقرباء والغرباء بعد أن انكشفت بعض المحاولات التي تريد الشر بهذا البلد وأهله، وآخرها القبض على بعض الخلايا الإرهابية، والمهربين للأسلحة إلى الداخل، وتهريب بعض المطلوبين للعدالة إلى الخارج، واكتشاف مفخخات بالداخل، فنشكر الله تعالى أولا على توفيقه لرجال الأمن على اكتشاف هذه المخططات، ونشكر رجال الأمن -وعلى رأسهم وزير الداخلية ومن معه من الجهات التي تتعاون معه- على جهدهم وجهادهم وسهرهم ليلا ونهارا للمحافظة على الأمن واستتبابه، ونشكر القيادة والحكومة على دعمها المتواصل للجهات الأمنية لأداء مهامها، والتي استطاعت بفضل الله تعالى أن تصل إلى ما وصلت إليه من تقدم في مجال المحافظة على الأمن والأرواح والأعراض والممتلكات ومنع الفتنة التي أريد بها أن تأكل الأخضر واليابس.
ووجه المحمود رسالة إلى المواطنين المخلصين من كل الأديان والمذاهب والانتماءات قائلا انه لا تستطيع الجهات الأمنية وحدها أن تمنع الدسائس والمؤمرات وأن تقضي على الخلايا الإرهابية والكشف عن الأسلحة وعمليات التهريب والقبض على المجرمين من غير تعاون جميع أفراد المجتمع معها، فيجب أن نكون جميعا أعينا ساهرة لحماية أمن الوطن والمواطنين والمقيمين، مضيفا: «لا تنتظروا منا أن ندغدغ العواطف، بل نبلغكم بالحقائق حتى تحزموا أمركم وتعملوا من أجل مستقبلكم ومستقبل الأجيال القادمة لكل أهل البحرين من غير تمييز بين أتباع الأديان والمذاهب والانتماءات وللأجيال القادمة منهم.
وذكر أن الصخرة الصماء التي تتكسر عليها معاول أعدائنا تكمن في وحدة الصف وجمع الكلمة وعدم التفرق والعمل المشترك ولَمّ الشمل وعدم التنازع والأخذ على أيدي المفرقين والكف عن التنابز وطعن بعضنا في البعض الآخر والتشفي، تنفيذا لقوله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا»، وقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون». وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين».
كما وجه رسالة أخرى إلى الشركاء في الوطن، قائلا فيها إن هناك مشاركات اختيارية في مسائل مالية أو اقتصادية أو سياسية، وهناك مشاركات إجبارية ليس فيها اختيار وإنما هي قدر رباني، ومنه وجودنا على هذه الأرض في هذا الزمن، فلا يجوز لأحد منا أن يلغي الآخر بأي حال من الأحوال، والخلاف الذي ورثته الأجيال المتعاقبة في قضايا العقائد والعبادات والقضايا التاريخية السابقة وما وقع بين سلفنا وسلفكم لسنا مسؤولين عنه فلهم ما كسبوا وعليهم ما اكتسبوا ولسنا قضاة على ما مضى من أعمالهم ولا نتجنى على الله عز وجل فنأخذ اختصاصه لنحكم بين الماضين وإنما الله وحده هو الذي يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون إن كنا نؤمن بالله تعالى وبكتابه وبرسوله حقا وصدقا، وإنما نحن مسؤولون أمام الله تعالى عن أعمالنا وعن العيش المشترك على هذه الأرض والعمل المشترك لتحقيق الخير للجميع ودفع الشر عن الجميع.
وأشار أن في هذه المرحلة التي نمر بها نرى أن يراجع أفراد كل فريق أنفسهم لينصروا ظالمهم بمنعه من ظلمه كما ينصرونه مظلوما بالعمل على وصوله إلى حقه امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا: ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: بمنعه من ظلمه)، فلنعمل على أن يأخذ كل منا على يد الظالم من فريقه لنبني حياتنا وحياة الأجيال القادمة للأفضل.
ووجه رسالة ثالثة إلى قيادات الدولة على جميع مستوياتها، قائلا إن للشعب حاجات معيشية من الإسكان ومكافحة البطالة والوصول إلى الحقوق والتيسر عليه فلا تنشغلوا عن مطالبه فهو الدرع الواقي والسند الأمين، وشاركوا جميع قطاعات الشعب في اتخاذ القرارات التي تتخذ وخاصة المشروعات العامة التي تخدم المواطنين وتوفر لهم سبل العيش الكريم، ولتكن سياسة كل وزارة أو مؤسسة أن تشارك الشعب في اتخاذ القرار فما تشاور قوم إلا هدوا إلى أحسن أمورهم، ولدينا شباب لهم عزم وقدرات وخبرات يمكن إذا استعين بهم أن يقربوا علينا البعيد وأن يوفروا علينا الكثير وأن يدفعوا بالدولة إلى التقدم والرقي بأقل التكاليف وأقصر الأوقات، افتحوا لهم الطريق وخذوا بأيديهم إلى المستقبل الواعد، وإذا وعدتم فأوفوا، وإذا خططتم فامضوا، وإذا عزمتم فتوكلوا على الله إن الله يحب المتوكلين.
كما وجه المحمود رسالة أخرى من خلال «أخبار الخليج»، أكد خلالها على دور رجال الدين مطالبا إياهم بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله في هذه التصرفات، كما وجه رسالة إلى رجال السياسة مطالبهم بالعمل قدر ما يستطيعون لجمع الكلمة والاتحاد بين دول الخليج من اجل وقف المشروع الذين يراد به شر للمنطقة كلها.
وفي كلمة للنائب الشيخ عبدالحليم مراد وجه رسالته من المحرق وجميع محافظات مملكة البحرين التي دحرت المؤامرات والإرهاب، قائلا «اليوم قد سقطت الأقنعة وبانت النوايا الطائفية وسالت دماء أهل السنة في عدد من الدول، ووجه رسالته إلى العراقيين بضرورة الالتفاف حول العلماء من خلال تكوين مجلس من الأكفاء، ودعا شعب البحرين إلى مساندة الشعب العراقي بكل ما يستطيع أن يقدمه، وقال إن خط الدفاع الأول عن أمن دول الخليج العربي هو العراق والشام، واستنكر عدم تعليق عيسى قاسم أو جمعية الوفاق على ما يجري من قتل وانتهاك للأعراض في سوريا أو عمليات إرهابية في مملكة البحرين.
من جانبه شدد البروفيسور الدكتور موفق الدليمي من كبار أعضاء الجالية العراقية بالبحرين على أن أعضاء الجالية ينتمون إلى البحرين قبل انتمائهم إلى العراق، قائلا: «نحن من أصول عراقية لكننا من أهل البحرين، ونسعى دائما لخدمة البحرين ولفضح المخططات الطائفية البغيضة التي تأتي من البعض سواء في الداخل أو الخارج».
وأشاد بهذه الوقفة المشرفة لنصرة أهل السنة في العراق وللتعبير عن الاستنكار الشديد للطائفية البغيضة التي قام بها بعض من يدعون المعارضة في ارض البحرين وجلبهم الأسلحة من الخارج من ارض العراق بالتعاون مع الصفويين الذين يريدون هدم ديار البحرين وهدم العراق، مضيفا: نحن مع ملك البحرين وحكومتها وشعبها، وهذه الوقفة تسجل للشرفاء في كل مكان.
من جهته قال الدكتور أسامة الراوي من الجامعة الخليجية وأحد أبناء الجالية العراقية في البحرين إن السبب في تجمعهم هذا هو دعم أهالي محافظة الأنبار العراقية، وإدانتهم للهجوم الذي يتعرض له أهل السنة هناك بمختلف الأسلحة من قبل الحكومة الطائفية العراقية والمليشيات المساندة لها، مضيفا أن الهدف الآخر من تلك الوقفة هي توصيل رسالة من قبل الجالية العراقية في البحرين مفادها التأكيد على أمن وسلامة البحرين حكومة وشعبا، ومساندة الحكومة البحرينية والشعب البحريني بكل ما أوتينا من قوة ولن نسمح للحكومة الطائفية العراقية بأن تساند هؤلاء الإرهابيين المخربين الذين يريدون نشر الإرهاب في البحرين بأي نوع من أنواع المساندة سواء الإعلامية أو المادية، وقال إنه قد تزامن هذا الأمر مع الموقف المشين للحكومة العراقية ضد البحرين وأمنها من خلال إرسال أسلحة، شاكرين الله على أنه وفق رجال الأمن البحريني في ضبطها وفضح هذا العمل الإجرامي.
من ناحيته أكد الدكتور عبدالستار الهيتي أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة البحرين وأحد أبناء الجالية العراقية أن العدو واحد والمشروع الذي يريد لهذه الأمة أن تتنازل عن ثوابتها هو مشروع واحد، غربيا كان أو شرقيا، والعقل الذي يحرك المخربين في البحرين هو نفسه الذي يحاول الإجهاض على أهل السنة في العراق، لأنهم يعرفون ان أهل السنة رقم صعب ولذلك يعملون على كل الاتجاهات، ففي العراق يحاولون استغلال وجود المستعمر لجعلهم قادة للبلد بأمره، ويريدون أن يستثمروا هذه الطاقة من اجل الضغط على المناطق والمحافظات السنية، وهنا في البحرين يحاولون أن يعملوا على نشر التخريب والتخوين ومحاولة الأذى للمواطنين ومحاولة زعزعة أمن المملكة، متهما إيران بتصدير هذه الأمور إلى الدول العربية.
وأردف: «نقول إذا أرادت إيران أن تعيش بأمن وأمان وأن تحفظ حسن الجوار فعليها أن تسحب يدها ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، فالبحرين مملكة عربية مستقلة عمقها التاريخي بعمق مكة والمدينة، والعراق منذ العصر البابلي، ولذلك لا يمكن التجاوز على اختراق عمق حضاري تاريخي كبير، ونحن نطالبهم بأن يكفوا أيديهم عن الأذى لأهل السنة في العراق وفي البحرين، موجها شكره إلى أهل البحرين لتنظيمهم هذه الوقفة الرافضة للممارسات التي يتعرض لها أهل السنة في العراق، قائلا إن هذا الأمر ليس بالغريب على شعب البحرين، فهم أول دولة عربية وإسلامية أعلنت وقوفها مع أهل الانبار والفلوجة في العراق.
ومن ناحيته صرّح الأستاذ مصطفى عبدالعزيز العاني، مدرّس النحو والبلاغة في المعاهد التابعة للشؤون الإسلامية وأحد أبناء الجالية العراقية، بأن وقفتنا هذه هي تأكيد وإصرار على الانتماء إلى البحرين، ملكًا وحكومةً وشعبًا وأرضًا، واستهجان لما تقوم به العصابات الإرهابية من تهريب للأسلحة بالتعاون مع عصابات إرهابية عراقية لا تمثلنا ولا تمثّل أيّ شريف، كما أنّها وقفة استنكار للأعمال الإجرامية الطائفية التي تطول أهل السنة في العراق، ولاسيما في محافظة الأنبار -ومنها مدينة الفلوجة- من قصف الأحياء السكنية الآمنة بالمدفعية الثقيلة بذريعة محاربة الإرهاب، فضلا عن الإقصاء والتهميش لهذا المكوّن الذي تفوق نسبته نصف أهل العراق.