آخر الأخبار

النمو الاقتصادي سيتراجع إلى 0.4 % هذا العام

«الاقتصادية» من الرياضكبَّدت العقوبات الدولية ضد إيران بقيادة الولايات المتحدة، هذا البلد، الذي يعتبر ثالث أكبر البلدان المصدرة للنفط في منظمة أوبك، خسائر يومية تبلغ 133 مليون دولار على شكل مبيعات ضائعة، دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الخام عالمياً، وهذا يعطي الرئيس باراك أوباما نصراً في السياسة الخارجية في سنة انتخابية جديدة. وبحسب بيانات من إعداد ”بلومبيرج”، فقد تراجعت الشحنات من إيران بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 52 في المائة، منذ أن بدأت العقوبات على إيران بتاريخ الأول من تموز (يوليو)؛ التي فرضت حظراً على شراء ونقل وتمويل وتأمين الخام الإيراني. وبالتالي فستكون خسائر الإيرادات التي ستتكبدها إيران عند احتسابها بالمعدل السنوي بحدود 48 مليار دولار، أي ما يعدل 10 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وفي حين أن تهديدات إيران في آذار (مارس) بتعطيل تدفق النفط من الخليج العربي دفعت بأسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، إلا أن زيادة الإنتاج من السعودية، وحدوث طفرة في الإنتاج من الولايات المتحدة، وتراجع الاقتصاد العالمي؛ كل ذلك جعل الأسعار عند مستوى أدنى بنسبة 1.3 في المائة في عام 2012. وهذا الأمر يساعد أوباما على تجنب حدوث ارتفاع حاد في تكاليف الوقود المحلية قبل موعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر).

في مايلي مزيد من التفاصيل:

كبدت العقوبات الغربية ضد إيران بقيادة الولايات المتحدة، هذا البلد الذي يعتبر ثالث أكبر البلدان المصدرة للنفط في منظمة أوبك، خسائر يومية تبلغ 133 مليون دولار على شكل مبيعات ضائعة، دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الخام عالمياً، وهذا يعطي الرئيس باراك أوباما نصراً في السياسة الخارجية في سنة انتخابية جديدة.

وحسب بيانات من إعداد “بلومبيرج” فقد تراجعت الشحنات من إيران بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 52 في المائة، منذ أن بدأت العقوبات على إيران بتاريخ الأول من تموز (يوليو)، التي فرضت حظراً على شراء ونقل وتمويل وتأمين الخام الإيراني. وبالتالي فستكون خسائر الإيرادات التي ستتكبدها إيران عند احتسابها بالمعدل السنوي بحدود 48 مليار دولار، أي ما يعدل 10 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وفي حين أن تهديدات إيران في آذار (مارس) بتعطيل تدفق النفط من الخليج العربي دفعت بأسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، إلا أن زيادة الإنتاج من السعودية، وحدوث طفرة في الإنتاج من الولايات المتحدة، وتراجع الاقتصاد العالمي، كل ذلك جعل الأسعار عند مستوى أدنى بنسبة 1.3 في المائة في عام 2012. وهذا الأمر يساعد أوباما على تجنب حدوث ارتفاع حاد في تكاليف الوقود المحلية قبل موعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر). من جانب آخر على إيران أن تتعامل مع الآثار المترتبة على العقوبات، خصوصاً تراجع العملة وارتفاع معدلات البطالة.

وفي مقابلة هاتفية بتاريخ 25 تموز (يوليو) مع مايك ويتنر، رئيس قسم أبحاث النفط للقارتين الأمريكيتين لدى مصرف الشركة العامة (سوسييتيه جنرال)، قال: “إن هذا نجاح بكل ما في الكلمة من معنى. كانت هناك مخاوف كثيرة من أن العقوبات يمكن أن ترتد آثارها على البلدان الأخرى، وأن تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، لكن في النهاية استطاعت أمريكا وأوروبا أن تحصل على الكعكة وأن تأكلها في الوقت نفسه، لأن الأحجام تراجعت وتراجعت الأسعار كذلك”.

تراجع المخاوف

وتراجعت مخاوف الناخبين حول تكاليف الوقود منذ أن طالب مرشح الحزب الجمهوري ميت رومني، الذي يعتبر أبرز المنافسين للرئيس أوباما، بفصل كبار المسؤولين الذين ألقى عليهم باللوم بخصوص ارتفاع أسعار البنزين في مقابلة بتاريخ 18 آذار (مارس) على قناة فوكس نيوز الأمريكية. وفي استطلاع شهري تجريه مؤسسة جالوب حول أهم القضايا التي تواجه الولايات المتحدة، قال 1 في المائة من المشاركين: إنهم يشعرون بالقلق بخصوص أسعار الوقود أو النفط أثناء الاستبيان الذي أجرته المؤسسة في الفترة 9 إلى 12 تموز (يوليو)، في مقابل 8 في المائة أعربوا عن قلقهم بهذا الخصوص أثناء الاستبيان الذي جرى في الفترة 9 إلى 12 نيسان (أبريل).

من جانب آخر تراجعت أسعار الخام في المتوسط في مختلف أنحاء الولايات المتحدة عند محطات البنزين بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 3.488 دولاراً لكل جالون، بتاريخ 27 تموز (يوليو)، ويعدّ هذا تراجعاً كبيراً عن أسعار الذروة التي سُجِّلت في عام 2012 عند 3.936 دولاراً بتاريخ الرابع من نيسان (أبريل)، وفقاً لبيانات من مؤسسة هيثرو، وهي أكبر مؤسسة أمريكية لمتابعة أسعار النفط ومقرها ولاية فلوريدا.

وتراجع سعر خام برنت بنسبة 4.2 في المائة ليصل إلى 105.97 دولاراً للبرميل منذ الـ 23 من كانون الثاني (يناير)، حين وافق وزراء الاتحاد الأوروبي على حظر شراء وتأمين النفط الإيراني. وفي الوقت الحاضر يدفع الأمريكيون أسعاراً أدنى بنسبة 4.6 في المائة مقابل النفط المستورد عما كانت عليه الحال في السنة الماضية، على اعتبار أن حقول النفط الأمريكية تنتج الآن أعلى معدلاتها منذ 13 عاماً، ما دفع أرقام المخزون إلى أعلى مستوياتها التاريخية، وفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية.

وبتاريخ الأول من آذار (مارس) ارتفعت في لندن أسعار العقود الآجلة على الخام إلى مستويات عالية وصلت 128.40 دولاراً، وكان ذلك ارتفاعاً بنسبة 20 في المائة عن المعدلات التي كانت سائدة خلال العام، بعد أن هدد المسؤولون الإيرانيون بأن يأمروا بإغلاق مضيق هرمز.

الإنتاج من السعودية

وتراجعت الأسعار عندما رفعت السعودية إنتاجها النفطي. وفي الوقت الحاضر فإن السعودية (أكبر بلد منتج للنفط في منظمة أوبك) تنتج أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من الخام، وهو أعلى معدل لها منذ ثلاثة عقود، ويعتبر أعلى بنسبة 22 في المائة عن المعدلات التي كانت سائدة في نهاية عام 2010، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة، وقلصت الوكالة تقديراتها للاستهلاك العالمي للنفط أربع مرات خلال هذا العام، لتصل إلى 89.9 مليون برميل في اليوم.

وتصدر إيران 1.1 مليون برميل من النفط في اليوم، وفقاً لمتوسط تقديرات قام بها عشرة محللين ووكالة “بلومبيرج”، وهذا ما يشكل تراجعاً عن الرقم المتوسط لعام 2011، الذي بلغ 2.3 مليون برميل يومياً. وتقدر قيمة خسارة المبيعات الضائعة بنحو 133 مليون دولار يومياً، استناداً إلى متوسط أسعار عند 110.60 دولاراً للبرميل عن عام 2012، وهو سعر الخام الإيراني الثقيل في آسيا، وفقاً لبيانات من “بلومبيرج”.

وفي تموز (يوليو) تراجع الإنتاج اليومي بنسبة 9.5 في المائة ليصل إلى 2.86 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ شباط (فبراير) 1990، كما أظهر استبيان لوكالة “بلومبيرج” في الشهر الماضي. وتراجعت إيران لتصبح ثالث أكبر البلدان المصدرة للنفط في “أوبك”، بعد أن ظلت محتفظة بالمرتبة الثانية منذ أيار (مايو) 2000.

 

اقتصاد إيران المتعَب

وسجلت أسعار اللحوم والأرز والخبز ارتفاعاً ضخماً مع تراجع قيمة الريال الإيراني وفقدانه ثلث قيمته في مقابل الدولار في السوق الحرة منذ تشرين الثاني (نوفمبر). وتسارع التضخم ليصل إلى 22.4 في المائة خلال الشهور الـ 12 السابقة على 30 حزيران (يونيو)، وفقاً لبيانات من البنك المركزي الإيراني. وبلغت معدلات البطالة 13.5 في المائة في آذار (مارس)، حسب ما أفادت به إحدى صحف الشارقة، استناداً إلى بيانات من المكتب الوطني للإحصاء. يشار إلى أن معدل البطالة في عام 2010 كان 11.9 في المائة، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

وسيتراجع النمو الاقتصادي في إيران هذا العام إلى 0.4 في المائة، بعد أن سجل نسبة 2 في المائة في عام 2011، وفقاً لتقرير صندوق النقد الصادر في 16 تموز (يوليو). ومن المتوقع أن يتسارع الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 1.3 في المائة في عام 2013، ومن المتوقع كذلك أن ترتفع معدلات البطالة على مدى السنتين المقبلتين، وفقاً لتوقعات صندوق النقد.

وقال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في ثلاثة تموز (يوليو): إن العقوبات الدولية هي “أقسى عقوبات على الإطلاق فرضت على أي بلد من البلدان”. يشار إلى أن النفط يشكل نصف دخل الحكومة الإيرانية، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

 

الحصار المالي على إيران

وتطال العقوبات التي فرضتها أمريكا وأوروبا على إيران على المستوى العالمي، ما يؤدي إلى إحباط التعاملات المالية مع الأجهزة التابعة للدولة في إيران وصد العقود التأمينية على شحنات النفط إلى آسيا التي هي أكبر سوق للخام الإيراني. وتم إقرار قانون أمريكي، بدأ سريان مفعوله في 28 تموز (يوليو)، يهدد بمنع الوصول إلى الدولارات أمام أي مصرف أجنبي يسهل تداولات النفط مع إيران. هذا وتلقت الصين واليابان والهند و17 بلداً آخر إعفاءات قابلة للتجديد لمدة 180 يوماً من أجل تقليص وارداتها من النفط الإيراني.

وفي 31 تموز (يوليو) أعلن الرئيس أوباما في أمر تنفيذي تمديد العقوبات على شراء المنتجات البتروكيماوية من إيران، وعلى تقديم مساندة مادية إلى شركة النفط الإيرانية الوطنية أو البنك المركزي الإيراني، أو شراء سندات أمريكية أو معادن ثمينة من قبل الحكومة الإيرانية. كذلك قالت وزارة المالية الأمريكية: إن مصرف كونلون في الصين ومصرف إيلاف الإسلامي في العراق ساعدا الشركات الإيرانية على إجراء تعاملات بقيمة ملايين الدولارات، وصدت الطريق في وجه هذين البنكين أمام النظام المالي الأمريكي.

ومن المتوقع أن يعطي الكونجرس موافقته النهائية على تشريع يهدف إلى منع إيران من استرداد عوائد النفط، إضافة إلى إجراءات ضد كل شيء من تنفيذ عقود تبادل النفط مقابل الذهب مع إيران إلى مساعدة إيران على تعدين اليورانيوم.

 

التعلق بالصين

وتعتبر الصين من البلدان التي تعارض العقوبات على إيران، كما أنها أكبر زبائن إيران النفطيين. واستوردت في حزيران (يونيو) كميات من النفط الإيراني تفوق متوسط ما استوردته في عام 2011. ولم ترسل الصين (ثاني أكبر بلد مستهلك للنفط عالمياً) أية ناقلة منذ الأول من تموز (يوليو)، ولم تقل الحكومة الصينية إن كانت ستؤَمِّن على الشحنات.

قال نايجل برنتِس، رئيس قسم الأبحاث في HSBC Shipping Ltd: “إن مستقبل الصادرات النفطية الإيرانية معلق بما إذا كانت الصين تريد استخدام ناقلاتها الخاصة. وهذا ما نحن بانتظاره. لأنه ليس هناك ما يوقفهم باستثناء موضوع التأمين”.

وستبدأ الهند ( ثالث أكبر المشترين من النفط الإيراني) في عرض تأمين مدعوم من الدولة للناقلات التي تحمل الخام. ووافقت شركات التأمين على إعطاء غطاء تأميني يصل إلى 100 مليون دولار لكل رحلة، كما قال سابياشاتي هاجارا، رئيس مجلس إدارة شركة الشحن الهندية، دون إعطاء إطار زمني محدد. أما اليابان، التي تعتبر ثاني المشترين من حيث الحجم، فهي تعطي من قبل ضمانات من الدولة، وكان من المقرر في الأسبوع الماضي أن يتم تحميل شحنة ثانية مدعومة من الدولة.

وتضغط الولايات المتحدة وأوروبا على إيران من أجل وقف برنامجها النووي، حيث تقول: إنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إن لديها أدلة على أن إيران تدرس فكرة تصنيع أسلحة نووية، التي تجعل إيران تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة. وتدافع إيران عما تقول: إنه حقها في معالجة اليورانيوم، بعد تحقيق نسبة تخصيب تبلغ 20 في المائة للمرة الأولى في عام 2010. وتقول الحكومة: إنها بحاجة إلى القدرات الذرية من أجل أغراض الطاقة والأغراض الطبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى