المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم)

قيادي أحوازي لـ(رؤية): (نصر الله) معول هدم للأمة العربية

رؤية – وليد أبوالمعارف

بعد ساعات من بث لقاء تليفزيوني لحسن نصر الله، أمين عام حزب الله اللبناني، والذي تحدث فيه بلهجة تهكمية عن السعودية وعمليات الائتلاف العربي، جاءت ردود الأفعال قوية من قبل النشطاء ضد نصر الله، وضد تدخلاته المدعومة من قبل إيران.

يتحدث عادل السويدي -عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم)، لـ«رؤية»- عن دور حزب الله والدعم الإيراني له ومهاجمته لبعض الأطراف العربية، ودور نصر الله في الوقوف ضد القضية الأحوازية.

 

في البداية.. جاءت تصريحات زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله الأخيرة، شديدة اللهجة ومتهكمة تجاه المملكة العربية السعودية.. ما تحليلكم لها؟

 

إن تخرصات المدعو حسن نصر الله الأخيرة لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة، وأصبح من الواضح والمكشوف أنه يطبق أوامر أسياده في قم وطهران، وهو يقوم بدور معول هدم للأمة بيد أعداء الأمة من الأجانب وعلى رأسهم ملالي طهران.

 

وازدادت أحقاد حكام الكيان الإيراني، خصوصا بعد معركة عاصفة الحزم التي يخوضها التحالف العربي المقدام بقيادة المملكة العربية السعودية، لذلك فإن هذه الخطوة الجريئة والحكيمة التي لاقت ترحيبا في كل الأمة، كانت ضد أعداء اليمن وأعداء الأمة، أي الحوثيين الذين يتلقون الدعم العسكري واللوجستي والاقتصادي من الإحتلال الإيراني.

 

وما تفسيركم لما لوح به نصر الله حول الاقتتال السني الشيعي؟

 

إن ما لوّح به المدعو حسن نصرالله إنما هو أحد أدوات هذا الاقتتال الذي يسيّره أسياده المجرمين في طهران، ولا ننسى أن “المشروع الطائفي” هو مشروع صهيوني قديم جديد، فقد كانت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية أرادت فرضه والبدء فيه في منتصف الخسمينيات من القرن الماضي لاستهداف مصر جمال عبدالناصر ومشروعه المضاد لأعداء الأمة وقتها، وقد فشل المشروع في وقته فشلاً ذريعاً، لكن هذا المشروع الإجرامي بدء يتعافى ويرى النور منذ استيلاء الخميني والملالي على ثورة الشعوب غير الفارسية في الكيان الايراني العام 1979، وقبل هذا التاريخ لم تكن أية بوادر طائفية قد لاحت هنا أو هناك في الأمة، إلا حوادث نادرة، تكاد لا تذكر، ولكن نيرانها استعرت منذ مجيء الخميني وبداية استهداف العراق ومنطقة الخليج العربي في المرحلة الأولى من حكمهم اللا شرعي. 

 

ثم أصبحت شاخصة وملموسة حينما تم تدريب مجموعة من جماعات الإخوان المسلمين في إيران لقيامهم بتصفية الرئيس المصري محمد أنور السادات، وهو الهدف المشترك بين إسرائيل الغربية (الكيان الصهيوني في فلسطين) من جهة، وبين اسرائيل الشرقية (الكيان الإيراني) من خلال تهميش الدور المركزي المصري في الصراع العربي ـ الاسرائيلي .

 

وهل فعلا يقف نصرالله ضد القضية الأحوازية ؟  

 

المدعو حسن نصرالله فإنه كان هو وحزبه يقف على الدوام ضد القضية العربية الأحوازية، وموقفنا الوطني والقومي الأحوازي كان دائما أيضا مضاد لهذا العميل ولحزبه الذين شاركوا في قمع الانتفاضة الشعبية الأحوازية ضد مجزرة الملالي بحق الأحوازيين في مدينتي المحمّرة وعبادان في العام 1979م، إذ راح ضحيتها أكثر من 500 شهيد أحوازي وإعدام مئات الشباب في الشوارع العربية من دون أي محاكمات، وكان قد أشرف على تلك التصفيات المدعو المجرم صادق خلخالي، وهو الساعج الأيمن للخميني .

 

وأثبتت التحريات بعد هذه المجزرة التي سميت بوقتها بمجزرة الأربعاء السوداء، أن القوات القمعية الفارسية كانت تشاركها عناصر لبنانية تابعة لحزب الله في عمليات القنص والاعتقال والتعذيب ضد الثوار الأحوازيين، وقد كتب في هذا الصدد المرحوم الناصري (من القطر السوري) الدكتور عمر أبوزلام الذي كان حاضراً ميدانياً وقتها في أحداث المجزرة والانتفاضة، موثقا أحداثها وأبطالها ومجرميها بالتفصيل والأرقام.

 

إن خروج المدعو حسن نصرالله قبل أيام ـ وللمرة الأولى ـ في تلفزيون (ا ل أ ه و ا ز) التابعة لسلطات الاحتلال وحديثه عن تلازم وارتباط القضية الأحوازية بالأمة العربية، وبشكل أخص بالمملكة العربية السعودية، يدلل على أن المناهضة الشعبية لسلطات الاحتلال الفارسية قد أوجعت الاحتلال كثيرا، فأوعزت للمدعو نصرالله التدخل في الشأن الأحوازي ـ الذي تعتبره شأناً داخلياً ـ هو بمثابة النجاح والتقدم الذي أقدمت على استيعابه المملكة العربية السعودية وفي إدارتها الواعية للصراع مع ملالي الفرس الصفويين وأزلامها، وهو الأمر الذي يبين مدى نجاعة دعم الثوار الأحوازيين في معركة الأمة ضد الاحتلال والجرائم والتدخلات الفارسية الصفوية في المنطقة العربية.

 

الأحواز تعتبر رأس الرمح في معركة الأمة بسبب الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تمتلكه الأحواز المحتلة وإكتناز أرضها للثروات النفطية والغازية الهائلة الذي يعتمد الإحتلال في الإعتماد على 90% في اقتصاده وتوسعه وجرائمه ضد الأحواز والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن والمملكة العربية السعودية وغيرها من الأوطان العربية.

 

وأصدرت فصائل المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم) بياناً بهذا الصدد فضحت فيه مزاعم المدعو حسن نصرالله ودوره في تأجيج الاقتتال الطائفي في الوطن العربي، وفي الأحواز خصوصاً، وطالبت كافة القوى الوطنيّة في داخل الأحواز العمل المكثف للتركيز على وحدة الشعب العربي الأحوازي لتؤكّد أنّ حقيقة الصراع بيننا وبين الفرس هي صراع على الكرامة الوطنيّة والهوية والوجود وليس صراعاً عقدياً بل صراعاً قومياً بين شعب عربي أحتلت أرضه وشعب فارسي أحتل أرضنا من خلال عدوان عسكري عام 1925م.

 

وطالبت منظمة التحرير (حزم) الأحوازية الحكومة اللبنانية إتخاذ موقف واضح وصريح من تدخل حسن نصر الله في شؤون الشعب الأحوازي خدمة للاحتلال الفارسي، وإن حزب الله في لبنان سبق وشارك في قمع انتفاضة الشعب الأحوازي عام 2005م وشارك في قتل العديد من الأحوازيين، وإن سكوت الدولة اللبنانية عن تدخلات حزب يدّعي أنّه لبناني في شؤون دول عربية أخرى يحمّلها مسؤولية قانونية ويؤثر سلباً على علاقات الجمهوريّة اللبنانية مع أشقائها العرب ويهدّد مصالح الشعب اللبناني في الحاضر والمستقبل.

 

ولن نسمح لحزب الله في لبنان التدخل في قضيّتنا، وقد تؤدّي هذه التدخلات إلى عدم التعامل مع لبنان كدولة بقدر ما هي مرهونة بيد حزب الله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى