مقالات

إيران تسلّم رأس بشّار! بقلم: عبّاس الكعبي

واهمٌ من يتصوّر أن إيران ستخوض حرباً للدفاع عن العرب حتى من يلتقون معها من الناحيّة الطائفيّة، فمهمّة إيران هي تأجيج النزاعات في الدول العربيّة وتغذيتها بنار الفتنة واستثمارها مشروعها التوسّعي على أن يكون العرب مجرّد وقود لنار الفتنة الإيرانيّة، سواء كانوا موالين أو مناهضين للدولة الفارسيّة.

واعتراف «رفسنجاني» بتورّط «بشار» في استخدام الكيميائي ضد الشعب العربي السوري وقد تناولته غالبيّة وسائل الإعلام الإيرانيّة والعربيّة، لا يمكن أن يأتي من فراغ، فحتى وإن كان موقع «تابناك» التابع لـ«محسن رضائي» سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام قد نفاها بعد أيام، فإن سكوت «رفسنجاني» طيلة الأيام الماضية يهدف لترسيخ اعترافه في أذهان الإيرانيّين ومنهم قادة الحرس والباسيج للتراجع التدريجي عن تهديداتهم الواهية دفاعاً عن «بشار». وليس أدلّ من ذلك كتأكيد قائد الحرس الثوري جعفري على «ضرورة إبداء المرونة من قبل الحرس حفاظاً على النظام»!
ونستشف المرونة الفارسيّة عبر التهاني التي زفّها «روحاني» ووزير خارجيّته لـ«كافة الشعب اليهودي» بمناسبة رأس السنة العبريّة، وإدانة الأخير بشدّة محارق الهولوكوست! ومثلما تعاونت إيران مع أمريكا في احتلال أفغانستان والعراق، فإن «حسين موسويان» الرئيس الأسبق للجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس الأمن القومي الإيراني ومفاوض سابق حول الملف النووي، طلب التعاون الأمريكي الإيراني لحلّ الأزمة السورية، مؤكّداً ضرورة إجراء تجربة التعاون الإيراني الأمريكي في احتلال أفغانستان وتطبيقها على سوريا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى