الأدب و الشعر

قصيدة للشاعرة الأحوازية ليلى عودة الساري

ضفة الحزن

بالقرب من ضفافک العذراء ….
يا نهر … يا حزين
مسافة مفعمة بالحزن و الأنين!
قد هُشّمت جدران قلبی بالأسی
لطفلة تبکی أسیً لفجرها القتيل
کزهرة قد نبتت فی ظلّ جُرح عميق
لعازف القيثار… لسرِّهِ الدّفين
تهشّمت جدرانه لتلکم الوجوه
حين أختفت ملامح الأشياء فی مدينتی
و سحرها… و فجرها البعيد
آهٍ… لهذا الزمن الغريب
ذاک الذی ذوبّنی کشمعة أضاعها الحريق
مازال يسأل عن ضياع الأمسِ
يوحی بالمزيد!
مازلت أقتات الجوی صابرة
والحزن يعلو فوق أشرعتي … و يزهو في دمي
تأخذنی دوّامة… تتبعها أجنحة ترف من بعيد
و أستغيث الشمس کالغريق
آهٍ … لک يا شمس… يا مصدر الدفء و يا إطلالة الحنين!!
لا تغربي يا شمسنا!
هل تبصرين الحلوة العذراء و الزهرة و النهر الحزين؟!
هل لک أن تصغی إلی العازف… أو لصوته و لحنه العليل؟!
آهٍ … لک يا شمس … يا باعثة الدفء و يا دافقة الحنين
هل تمنحينی يا تری خيوطک الشقراء؟!
أصنعها قيثارة جديدة
من أجل أن تغني الفتاة … ميلادها الجديد
و فجرها الجديد
ليهدأ النهر … و تزهو النرجسه
و تنتهی معزوفة الأنين

لیلی عوده الساري

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى