البطالة قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في إيران
تعد ظاهرة البطالة في إيران بمثابة خطر داهم وقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة لما لها من تداعيات خطيرة سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو أمنية.
ومن جانبه وصف نائب في برلمان النظام الإيراني زيادة نسبة البطالة في إيران بأنها «متفجرة» قائلاً: «نحذر من أن مشكلة البطالة باتت على وشك التفجر ولا يمكن لنا الحيلولة دون هذا التفجر بفعل وعود زائفة وخلق فرص عمل كاذبة».
في غضون ذلك، أعلن وزير الاقتصاد والمال علي طيب نيا أن عدد العاطلين من العمل في إيران سيبلغ حوالى 8.5 مليون قريباً. وأشار إلى وجود حوالى 3.5 عاطل من العمل الآن، مرجّحاً ارتفاع هذا الرقم إلى 8.5 مليون، لأن عدداً ضخماً من الشبان سيتخرّجون قريباً من الجامعات ويبحثون عن عمل.
هذا وتعتبر أزمة البطالة واحدة من عدد من المشكلات التي يعانيها اقتصاد إيران الذي تأثر سلباً من جرّاء خفض قيمة العملة، وتزايد العزلة الدولية، وارتفاع أسعار الأغذية العالمية وفرض حظر نفطي أوروبي على إيران. وتهدّد هذه المشكلة بتفجير الأوضاع الإيرانية من الداخل وفقاً لمراقبين محليين ودوليين.
ولطالما سعت ايران إلى التقليل من شأن العقوبات الدولية على اقتصادها، بيد أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف حاليا بالبلاد لا يمكن إنكارها ,والإيرانيين بدأوا يفزعون بشأن الوضع المتدهور ويسألون أنفسهم عما سيحدث بعد ذلك.
فلقد كشف البنك المركزي ”الايراني ” عن بيانات اقتصادية مرعبة وهي أن هناك 47 مليون إيراني من بين 70 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر. أي أقل من 4 دولارات أمريكية في اليوم , وإرتفاع معدل التضخم في البلاد إلى 45 في المائة في نهاية حزيران (يونيو) الماضي.
وتسعي الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس الإيرانى حسن روحانى لإنهاء حالة الهلع التي تجتاح البلاد بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور.
وقام روحاني بتشكيل حكومة تكنوقراط سيوكل اليها المهمة الشاقة التي تتمثل بانعاش اقتصاد اضعفته العقوبات الغربية وباستئناف الحوار مع الغرب حول الملف النووي.
ومنذ انتخاب روحاني رئيسا جديدا لإيران زادت المؤشرات على أن أزمة إيران تزداد عمقا، وأفادت تقارير بأن موارد طهران المالية لا تستطيع تغطية ميزانية هذا العام، وكان مسؤول إيراني قد قال إن أكثر من 60 مليار دولار مجمدة في مصارف بالخارج ولا تستطيع الحكومة الوصول إليها.
الكاتب احمد ابوالنجا
نقلا من ((نقودي))


