مقالات

أفكار محتار..الخليج العربي عربي بجدارة بقلم : عبدالرحمن السويدي

الراية: إن السيادة العربيّة التاريخيّة على الخليج العربي تعود إلى بدايات الموجات الحضاريّة السامية والأموريّة والكنعانيّة والفينيقيّة والآراميّة والبابليّة التي مرّت بمنطقة الخليج العربي والتي تُشكّل أصول الحضارة السامية المتقدّمة التي تنتمي إليها الأمّة العربية اليوم،

لقد استوطنت الشعوب العربية شواطئ الخليج العربي الشرقيّة منها والغربيّة على حدٍّ سواءٍ ولم يرد في التاريخ أو في الآثار المكتشفة اسم لشعوب أخرى استوطنته وسيطرت على مياهه مثلما فعل العرب، فقد بنى العرب الحضارات والممالك ومنها مملكة جرعاء في منطقة الأحساء والكويت، ومملكة أغاروم في البحرين ومملكة كرخ ميسان في إقليم الأحواز (عربستان)، ومملكة هرمز العربيّة في جنوب الخليج العربي ثم امتدّ نفوذها ليشمل بحر العرب وخليج عمان، وقد ثبت تاريخيًّا أن الكنعانيّين هم أوّل من سكنوا سواحل الخليج العربي، ويرجع نسبهم إلى كنعان بن سنحارب بن نمرود الأوّل بن كوس بن سام بن نوح، وهم من القبائل السامية التي امتدّت حضارتها إلى بلاد الشام فأسّسوا المدن ومن أشهرها مدينة القدس الحالية ومدينة الخليل وقد عملوا في الزراعة والتجارة، ومن الكنعانيّين نشأ الفينيقيّون الذين اشتهروا بالملاحة والصناعة والتجارة وهم أوّل من اخترع الحروف الأبجديّة، كما أطلقوا على المدن التي أسّسوها على السواحل السوريّة نفس أسماء مدنهم السابقة القائمة على السواحل العمانيّة وعلى الجزر والمدن الأخرى في ربوع الخليج العربي، وبالإضافة إلى الكنعانيّين والفينيقيّين فقد استوطنت منطقة الخليج العربي قبائل عربيّة أخرى عدنانيّة مثل قبائل قضاعة وربيعة وأياد، كما استقرّت في عُمان قبائل الأزد من كهلان التي نزحت من اليمن بعد انهيار سدّ مأرب عام ١٢٠ قبل الميلاد ، لقد استوطن العرب الخليج العربي وقطنوا على شواطئه منذ آلاف السنين قبل ميلاد السيد المسيح، وكانت للعرب إمارات مستقلة ومدن قائمة بذاتها وليست مرتبطة بأيّ شكل من الأشكال مع الهضبة الإيرانيّة حيث كان الفرس يعتبرون جبال ومرتفعات زاجروس حدودًا لهم، وقد تمّ ذكر ذلك في الوثائق البريطانيّة والهولنديّة التي تحدّثت عن مملكة هرمز العربيّة والتي كان يُطلق عليها بلاد السواحل والجزر، فبالإضافة إلى هرمز هنالك جزيرة قشم وهنجام وهندرابي وبوشهر ولارك وفرور والشيخ شعيب، وقيس وبندر لنجة وصرّي وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبوموسى وغيرها الكثير بالإضافة إلى السواحل والسهول الواقعة بين سلسلة الجبال والمرتفعات التي كانت جميعها تابعة للعرب حيث يُقيم عليها العديد من القبائل العربيّة الأصيلة إلى يومنا هذا والتي كانت لعهود طويلة تتمتع باستقلالها وسيادتها ولم تكن يومًا خاضعة لحكّام الفرس لسبب أنهم لم يُفكّروا في الاستقرار على السواحل العربيّة لطبيعتها القاسية نسبة إلى الهضبة الإيرانية، ومن أهمّ القبائل قبيلة المعاضيد التميميّة وقبيلة بني ياس آل صباح وقبيلة العتوب والقواسم والمناصير والشمّر وقبيلة الزعاب وقبيلة آل مذكور والمطاريش وآل بوسميط وآل مشاري وآل جفين والدموخ (دواسر) وقبيلة بني هاجر والهواشم والشويهيّين والشحوح وقبيلة الظهوريّين والمزاريع وقبيلة آل بن علي وقبيلة الجلاهمة وقبيلة بني تميم (من قبائل المنتفج) وقبيلة البوكوارة التميميّة وقبيلة البوعينين وقبيلة أسلطة التميميّة والمفتاح التميميّة والمهاندة وآل بن عجمي المنانعة وقبيلة السودان (السويدي) والمرازيق العجمان (المرزوقي) وقبيلة آل حرم (الحرمي) ، وقبيلة بني مالك (المالكي) ، وقبيلة النصور الخوالد (النصوري) ، وقبيلة بني حماد وقبيلة سبيع وقبيلة عبيدل (العبيدلي) وآل علي وبني بشر والأشراف العباسيّين والسادة المدنيّين والبدور وآل بوسلطان وآل مغيرة وقبيلة بني معين وآل رضوان الحرث وآل بوميزان والأنصار وبني شيبان وبني تميم (في شط بني تميم) والفوارس وآل بودستور والقناعات وآل جناع (القناعي) وآل غتم وقبيلة بني كعب وقبيلة الخليفات وقبيلة العوازم وقبيلة البومهير وقبيلة بني كندة أو المعاودة حيث تعرّضوا منذ بداية القرن العشرين لمضايقات واضطهادات ممنهجة من قبل الفرس أدّت إلى نزوح أعداد غفيرة منهم إلى الدول المجاورة بعد أن دفعت إيران بسكّانها من الفرس للنزوح إلى تلك المناطق العربيّة والاستيطان فيها، ومع ذلك، فإن التاريخ اعتاد على أن يُعيد نفسه وأن الخليج العربي سيبقى عربيًّا بجدارة بالرغم من التفريط البغيض في اسمه العربي خاصّة من بعض وسائل الإعلام وتعويمها المقصود لمسمّاه ونعته بـ (الخليج أو بحر الخليج أو منطقة الخليج أو دول الخليج العربية) في انتهاك سافر لحقّ أمّة خالدة .

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى