آخر الأخبارالتقارير

السيد احمد مولى رئيس حركة النضال يلقي كلمة الحركة في مؤتمر برلين

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد أمين عام الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية صلاح علي (ابو شريف)

أيها الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله

 

رفاقنا في الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية قيادة وكوادر يسعدني أن أتقدم اليكم بإسمي شخصيا ونيابة عن رفاقي في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بخالص التهاني النضالية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرون لتأسيس جبهتكم- جبهتنا المقدامة صاحبة التاريخ النضالي الزاخر بالعطاء.

 

أيها الإخوة والأخوات

إن الوضع العصيب الذي تعيشه اليوم أمتنا العربية جاء نتيجة طبيعية لوجود مشاريع معادية عملت على ضرب وحدة كلمتنا وتفريق أمتنا الى طوائف بعد ما قطّعوا أوصال وطننا الواحد الى أوطان وجزءوه الى أقطار. ولا شك إن هذا الأمر لم يتم لو لا وجود خللا وقابلية فينا سمحت للأعداء بتنفيذ مخططاتهم الإجرامية بحق أمتنا.

 

وبعد كل هذا الدمار والمأساة مازال نراوح بالبحث عن المنقذ الذي يأتي لكي ينتشل أمتنا من مستنقع المأساي والضياع، دون التفكير بحلول حقيقية بإمكانها أن تكون مشروعا يردع أعداءنا ويعيد لنا مكانتنا بين الأمم وأرضنا المغتصبة.

 

ولا شك إن الذي يقف في مكان الخطاء لا يمكنه تشخيص الصحيح، ومن هنا نقولها وبكل وضوح إن مأساة العرب في تاريخنا الحديث بالمشرق العربي بدأت منذ إحتلال الأحواز في عام 1925 حيث مكنت هذه الأرض العربية بموقعها الجغرافي الهام الحاضن للضفة الشرقية للخليج العربي وبثرواتها الطبيعية الهائلة مكنت أعداء الأمة عسكريا وماديا بالتمدد والتوسع في بلادنا.

 

أيها الأشقاء العرب

إن الإحتلال الفارسي للأحواز بالأمس، ولبغداد اليوم هو دلالة واضحة على ترابط الأحداث التي سيّرتها أيادي العدوان الفارسي من خلف جبال زاجروس تحت مضلة مشروع عدواني واحد. وإن بشاعة الإجرام الناتج عن الحقد الأسود الذي لا يفرق بين الطفل والرجل والشيخ والمرأة من أبناءنا في الأحواز، العراق وسوريا يدل على إن عدونا يتمتع بعقلية عنصرية جبانة لا تفهم إلا لغة القوة. لذلك إننا اليوم مدعوون الى إعادة النظر في جميع حساباتنا والتفكير بشكل جاد في مشروع عربي يستطيع أن يردع العدو ويعيد لنا حقنا المهدور منذ عقود.

 

إن العدو الفارسي الذي يتبجح بالقوة والعظمة في الظاهر، يعيش الهشاشة والضعف بسبب الأزمات الحادة التي تعصف به من الداخل، فهو يمثل أقلية لا تتجاوز الـ 25% من التعداد السكاني لما تسمى إيران في مقابل 75% من الشعوب غير الفارسية، كالعرب الأحوازيين، الكرد، البلوش، الآذريين والتركمان وغيرهم التي تناضل من أجل الخلاص من الإحتلال الأجنبي الفارسي. لذلك إن لعدونا مكامن ضعف أكثر بكثير من مكامن قوته، ونحن الأحوازيون بحكم إحتكاكنا مع الفرس طوال تسعة عقود قادرين أن نكون السيف العربي الضارب لأعناق الفرس المعتدين، إذا ما توفرة الإرادة العربية الحقيقية الداعمة لنا، كما كنا في معركة القادسية وذي قار وذات السلاسل وسوق الأحواز عندما تصدرت قبائلنا الجيوش العربية الإسلامية للعبور من جبال زاجروس الوعرة.

 

أيها المقاومون الأبطال في الأرض المحتلة

إن طريق تحرير الأحواز يمر عبر أفواه بنادقكم حيث المنطق الذي تفهمه العقلية الفارسية، فبوركت سواعدكم التي لم تبالي في ضرب العدو بين الحين والآخر لكي تبقى شعلة ثورتنا وهاجة بوجه المحتلين. فإلى الأمام حيث النصر صبر ساعة.

 

أيها القوى الوطنية الأحوازية

إن المسؤولية التاريخية التي نحملها اليوم تجاه قيادة قضيتنا وإدارة الصراع مع العدو المحتل تتطلب عمل وتخطيط إستثنائي لأننا نعيش مرحلة إستثنائية تختلف فيها قواعد الصراع وطرق المواجهة مع العدو، وإن تجاربنا في عقود صراعنا المرير تكفي لنا لكي نتعلم الدروس اللازمة لتوحيد جهودنا ولملمت صفوفنا. وإن تحقيق أهدافنا الوطنية لا تتم إلا من خلال تكاتفنا وتآزرنا لبعضنا البعض، خاصة وأننا نواجه عدو غاشم لا يلتزم بأدنى معايير القوانيين الإنسانية والأخلاقية والدولية. لذلك إن لجنة التشاور والتنسيق الذي إنبثقت من الإجتماع الوحدوي للقوى الوطنية الأحوازية التي حضرت المؤتمر الثالث لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز الذي إنعقد في مدينة لاهاي الهولندية بتاريخ 21 نوفمبر 2015 تتطلب منا الإهتمام للإرتقاء بها الى المستوى التي تستحقه قضيتنا العربية العادلة.

 

رفاقنا في الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية قيادة وكوادر أجدد لكم الشكر والتقدير على دعوتكم الكريمة متمنينا لكم النجاح والتوفيق في مهامكم الوطنية.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى