مقالات

واجتاحني حب كارون( الحلقة السابعة )فؤاد سلسبيل – أبورسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ هؤلاء المناضلين هُم جزء من أولئك الذين قاموا بثورة ( المحمرة في عام 1979 ) ، ووقفوا بكل شموخ وبصدور عامرة بالإيمان أمام أسلحة المحتل الفارسي بقيادة المقبور الجزار ( أحمد مدني )، في مجزرة ( الأربعاء السوداء في 29/5/1979 ) وما تلاها من مجازر وإعدامات بالجملة على يد هؤلاء السفاحين الدمويين المحتلين لأرضنا العربية الأحوازية الطاهرة، تلك الإعدامات والمجازر التي مازالت مستمرة وترتكب بحق شعبنا العربي الأحوازي إلى يومنا هذا.

 ان ( انتفاضة الخامس عشر من نيسان عام 2005 )، وُلدت من رحم ثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء السوداء، وأبطال هذه الإنتفاضة قسم مهم منهم هم من أبطال الأربعاء السوداء والبقية هُم أشقاء أو أبناء أولئك الأبطال الذين سجل التأريخ كل إسم منهم بأحرف من نور، فلا يمكن لهؤلاء الآباء والأبناء والأشقاء أن يسكتوا على ما حلّ بأهلهم في تلك الفترة من الزمن، ولن يهدأ لهم بال حتى أن يوفوا إليهم بما في أعناقهم من مسؤولية وطنية وأخلاقية، وذلك من خلال استمرارهم في نضالهم ومقاومتهم الإحتلال الفارسي حتى تحرير الأحواز بإذنه تعالى.

كان ( الحجي ) رحمه الله دائما يقول: 

” إنّ الشباب هُم فاكهة كل شعب وقوة كل حركة وثورة وانتفاضة .. الشباب هُم في مقدمة الصفوف وهُم من سطر الملاحم تلو الملاحم وهُم يواجهون المحتلين والغازين على مر السنين والأزمنة في كل مكان “.

إذن علينا أن نقول ونكرر ما قاله شهيدنا:

الله الله بالشباب .. الله الله بهم لأنهم مستقبلنا .. علينا أن نشجعهم ونحيّي عطاءهم وتضحياتهم من أجل وطنهم، ونعتز بهم بعيدا عن نظرتنا الحزبية الضيّقة .. علينا أن نحتضنهم ونتبنى آراءهم الوطنية الصائبة، وأن ننظر إليهم بالعين التي لا تفرّق بين عَمرو أو زيد من الشباب الثوري الواعي الذين يقدمون للوطن ما لم نتمكن نحن من تقديمه بالأمس، نحن الذين أخذ العمر منا مأخذه، لأنهم هُم الأدرى بأمور زمانهم، هذا العصرالذي تطورت فيه التكنولوجيا والتي من خلالها يمكن أن يخدمون بها قضيتهم، و أن يوصلوا صوت الوطن ومظلومية شعبنا وجرائم الإحتلال الفارسي إلى العالم أجمع في آنٍ واحد، فالنبارك لأنفسنا بكل شاب يقدم لوطنه ما يستطيعه كان من تنظيمنا الذي ننتمي إليه أو لم يكن، كان مستقلا أو غير مستقل، لأنه شاب أحوازي مؤمن بقضيته ويعمل من أجل رفع راية وطنه ويناضل من أجل تحرير الأحواز من هذا الإحتلال الغاشم وكفى.

الحق أقول إن المركز ( الثقافي العربي في المحمرة )، كان بيتنا الثاني والمنهل الذي كنا ننهل منه والسند الثقافي القوي لحركة الشارع الأحوازي آنذاك.

اننا لن ننسى شهداء الأحواز في هذا المركز المناضلين الذين سقوا شجرة الحرية في ثورة المحمرة في يوم الأربعاء السوداء، سواء في المقر الرئيسي في المحمرة أو بقية أفرعه التي كانت منتشرة في كل المدن الأحوازية والتي تأسست بعد تأسيس المركز الرئيسي، وها هُم من تبقى من أعضائه يصولون ويجولون في ساحات النضال داخل وخارج الأحواز ضد الإحتلال الفارسي .. يناضلون ويعملون ليل نهار وكل من مكانه وحسب اختصاصه وامكانياته، يقدمون لوطنهم ولشعبهم ما يتمكنون أن يقدمونه له.

كان المركز الثقافي العربي قد طبع الكثير من النشرات الثقافية والكراريس التاريخية التي وثقت تاريخ الأحواز ونضالات أبنائه وأبطال المسيرة الأحوازية، وعرّفوا جيل الشباب آنذاك بمن سبقوهم من المناضلين والشهداء ووزعوا صورهم وكتبوا نبذأ عن حياتهم بحيث زرعت في نفوس الشباب حب الوطن والاصرار على المطالبة بحقوق الشعب العربي مهما غلت التضحيات.

الكثير منا كنا نسمع عن الشهيد حتة لكننا لم نكن نعرف الكثير عنه إلا أن صدر كراس صغير وثٌق المسيرة النضالية وسيرة حياة هذا الشهيد البطل الذي أصبح واحدا من رموزنا الوطنية الذين لقنوا المحتل الفارسي دروسا في الطولة والنضال بقيت تتعلم منها الأجيال لتلقين هذا المحتل المزيد من هذه الدروس.

إلى هنا ننهي هذه الحلقة و نكمل معكم في الحلقة القادمة بعون الله تعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ملاحظة:

من أجل تزويدنا بمعلومات، أو تصحيح معلومة، أو تزويدنا بأسماء الشهداء أو بقية المناضلين الذين لربما ننساها ولا نذكرها مع الأسماء التي نذكرها في الحلقات، أو من أجل أي استفسار تودون أن تستفسروه منا، يرجى التواصل معنا عبر الأيميل التالي:

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى