حركة البعث التونسيّة تؤكد بقاءها على العهد مع دولة الأحواز العربيّة
«إذا كانت القاعدة القانونيّة تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فأن القاعدة التي يطبّقها الإحتلال الأجنبي الفارسي على الأحواز تقوم على أن كل أحوازي متهم حتى تثبت إدانته»! بهذه العبارة استهل «عبّاس الكعبي» كلمته عن دولة الأحواز العربيّة في إحتفاليّة حركة البعث التونسيّة السادسة والستّون لإنبثاق حزب البعث العربي الإشتراكي الأحد الماضي المصادف 07/04/2013 بمقرّ الحركة بولاية «أريانة» في «تونس» العاصمة.
وحضر الإحتفاليّة عدد كبير من قادة الحركة وفي مقدّمتهم الأخ «صادق العبيدي» وهو أوّل معتقل في عهد الرئيس التونسي الأسبق «الحبيب بورقيبة» عام 1957 حيث سُجن طيلة خمسة سنوات. وأكد «العبيدي» على «أهميّة الوطني العربي بإعتباره قلب العالم»، مستشهداً بأقوال العلماء والباحثين الغربيين، وألقى الشاعر العربي التونسي «أبو القاسم الشابي» قصيدتان مؤكداً أن «التيار القومي والفكر البعثي أعتاد بأن يزرع لتجني الأجيال القادمة ثمار ما يزرعه القوميّون».
ووجدت «القضيّة العربيّة الأحوازيّة» ترحيباً عربياً تونسيّاً مميّزاً جنباً إلى جنب و«القضيّة العربيّة الفلسطينيّة» التي مثّلها كلاً من الإخوة السفير «جمعة الناجي» و«جبر فياض». وثلاثة من قادة الحركة الحاضرين كانوا قد دخلوا الأحواز مع الجيش العربي
العراقي عام 1980 في بداية الحرب الإيرانيّة العراقيّة، كالأخ «محمّد النفاتي» الذي يقول: «كان لي الشرف بالقتال في مدينة المحمّرة الأحوازيّة».
ويقول الأخ «فرج الساحلي» مسئول فرع الحركة بـ«أريانة»، «لن أنسى ذلك الشيخ العربي الأحوازي الذي التقيت به على ضفاف نهر الكرخة بعد أن هجر جميع أهله وذويه ديارهم إثر وطأة الحرب» وقول الشيخ الأحوازي: «رغم أنكم نسيتمونا يا أشقاءنا العرب، إلا أننا لن ننساكم أبدا».. أما الأخ «رضوان عيّادي» مسئول الطلبة في حركة البعث التونسيّة، فكانت له جهوداً حثيثة لإنقاذ اللاجئين الأحوازيين في مخيّم الوليد في العراق والذي حوّلت حكومة المالكي العميلة لإيران حياتهم إلى الجحيم وسلّمت البعض منهم إلى حبال المشانق الفارسيّة.
وردّد الأستاذ الشاعر والملحّن «محمّد نصراوي» رئيس «فرقة نينوى» الموسيقيّة الثوريّة الأغاني الثوريّة ذات البعد العروبي، من بينها أغاني ثوريّة لحّنها عن الأحواز، كقصيدة الشاعر الوطني «فاضل الأحوازي» والمعروفة بـ«هلي وأهلك».
وأثنى «عبّاس الكعبي» في كلمته على بيت الشعر الأحوازي القائل: «إنهضي يا أمّتي لهذا الشعب ناصري.. بجُرم العروبة انذبح لو بعثي أو ناصري»، فوجد البيت ترحيباً من الحضور ودوّنه طلبة الأستاذ «فرج الساحلي» الذين غرس في قلوبهم حُب القضيّة العربيّة الأحوازيّة في محاضراته، وأكد «عبّاس» أن «الإحتلال الأجنبي الفارسي علق مئات الأحوازيّين على حبال المشانق وأشجار النخيل فأعدمهم بتهمة الإنتماء إلى حزب البعث العربي» الكافر على قد قول الفُرس!
وشهد «الساحلي» على حجم جرائم الإحتلال الفارسي في الأحواز قائلاً: «لم تسلم نخلة أحوازيّة ولا بيتاً أحوازياً من الخراب والدمار في المحمّرة والبسيتين نتيجة قصف الإحتلال الإيراني العشوائي والمكثف بحجّة تواجد الجيش العراقي فيها، الأمر الذي يؤكد مدى حقد الفرس على كل ما هو عربي في الأحواز».
واستضافت حركة البعث، الأخ «عمر الماجري» الأمين العام للـ«جبهة الشعبيّة الوحدويّة» الذي عُرف بمواقفه المناصرة لدولة الأحواز العربيّة، كما استضافت الأخ «محمّد البراهمي» ممثل «حركة الشعب» في «المجلس الوطني التأسيسي التونسي» والذي سجّل مواقفه الشجاعة المؤيّدة والمناصرة للقضيّة العربيّة الأحوازيّة منذ أوّل ندوة صحفيّة أقامتها الحركة قبل أكثر من عام، ولا يزال «البراهمي» يُعد خير نصير للقضيّة العربيّة الأحوازيّة.


