فهي فضلاً عن احتلالها للعراق التي دخلتها تحت المظلة الأمريكية تحتل الأحواز وطنب الصغرى وطنب الكبرى وجزيرة أبو موسى، وهي اليوم تحتل سوريا عملياً والتي صرح بعض المسئولين الإيرانيين أنها ـ أي سورياـ بمثابة المحافظة الإيرانية الخامسة والثلاثين، حتى أنني لأتعجب لحكومة الأسد التي عاصمتها طهران،ووزير خارجيتها في روسيا، وجيشها في لبنان والعراق وإيران،وهؤلاء هم الذين يقاتلون الشعب السوري على أرضه وبلاده وموطنه.
أقول بالإضافة إلى ذلك فإن إيران تتهيأ لاحتلال البحرين ثم اليمن والمناطق الشرقية في السعودية وغيرها، وذلك عبر تحريكها وتغذيتها للفتن والإحن والعداوات وإثارتها في تلك البلدان أو عبر القوة المسلحة، أو عبر كليهما معاً كما هو الحال في اليمن.
وإذا كان كيسنجر قد ذكر من قبل سنوات كثيرة أن الحرب القادمة في الشرق الأوسط هي حرب شيعية سنية وهو ما كانت تخطط له الولايات المتحدة الأمريكية فمن تراه ابتلع الطعم؟ أليس هي إيران وحزب الله والعراق ولبنان الذين كانوا بمثابة المرتزقة حيث دخلوا بلاداً ليست لهم، وشرعوا في إبادة شعبها وتدمير وتخريب أرضها، والقضاء على مقوماتها ومقدراتها.
وأما الهروب عن هذه الحقيقة في الحديث عن أن هناك مقاتلين مع الجيش الحر في سوريا فهذا كلام ممجوج وساذج وسخيف.
فأولاً: إن أعداد أولئك أقلية قليلة جداً بالمقارنة إلى جيوش تلك الدول والأنظمة المرتزقة؟
وثانياً: هؤلاء يقفون مع الحق، ومع الشعب السوري، صاحب الأرض والوطن والمالك الحقيقي له.
ثم ثالثاً: لم تبعثهم دول وأنظمة، بل هم أفراد، كلٌ منهم أعد نفسه بصورة فردية.
ثم رابعاً: أنهم ما جاءوا لسوريا إلا بعد تدخل أولئك المرتزقة من إيران وحزب الله وروسيا والعراق وغيرها، في وقت كانوا يصنعون ذلك في تكتم شديد كاللص الذي يتسلل إلى بيت ليسرقه فلما تمكن فيه أعلن عن وجوده، وهو ما صنعه حزب الله كمثال صارخ لأولئك، وغير ذلك من الاعتبارات.
نقلا من ((الصحوة نت))