خبر وتعليق: موقع صوت الاحواز: ممارسة نظام الاحتلال الفارسي العنصري ضد شعبنا الاحوازي هي ليست وليدة الساعة ابدا بل انها جاءت منذ دخول اول جندي فارسي أراضينا حين غزتها جيوشهم بقيادة المقبور رضا بهلوي، حيث انهم مارسوا شتى أنواع السياسات العنصرية من أجل طمس هويتنا الاحوازية العربية وقتل روح العروبة التي تسري في عروقنا، لكنها فشلت عندما اصطدمت بصخرة صمود الاحوازيين وصلابة إرادتهم وتمسكهم بهذه الهوية.
مارس هؤلاء المحتلين سياسة التفريس بأنواعها وأشكالها وبقوة في شتى ميادين الحياة للاحوازي ولم تؤثر على هويته العربية، مارسوا سياسة الإقصاء والتهميش من الوجود بحقه لكنه تمسك بطابعه العربي أكثر فأكثر، مارسوا الترهيب وسياسة العصا والجزرة بحقه ولم يفلحوا، مارسوا السجون والتعذيب والقتل وإرهاب الدولة بحقه لكن الاحوازي مارس سياسة الثبات على الايمان بقيضته وعدالتها وعدالة مقاومته للاحتلال الفارسي مقابل هذه الاساليب الخبيثة، كثفوا من اعداماتهم بحق الشباب الأحوازي لكن الشهيد ريسان أوصل بتقبيله حبل المشنقة رسالة الشباب لا بل كل الشعب الاحوازي لهم على اننا مستمرين في الثورة حتى تحقيق النصر النهائي واستعادة حقنا المشروع في إعادة تكوين دولتنا من جديد فوق أراضينا المحررة إن شاء الله ولن تخيفنا حبال مشانقهم مهما كثرت.
إن الاحتلال الفارسي وأذنابه لم يكتفوا بكل ماسبق من العنصرية والتي لم نذكر منها إلا القليل القليل لأن عنصريتهم أكبر وأكثر من أن نذكرها في هذه الأسطر القليلة بل جاؤوا بابتكار جديد من أجل محاربة الاحوازيين وذلك من خلال سرقة مواليدهم من الذكور وهذا الاسلوب طبقا لمصادر الجبهة العربية لتحرير الاحوازمن داخل الوطن السليب يجري على النحو التالي:
1 – طبقا لتطور العلم والتكنولوجيا يمكن للأم أن تتأكد من جنينها هو ذكرٌ أم أنثى، وذلك من خلال جهاز السونار، وبعد ان يتأكد الوالدين من ذلك يهيئون له على أساس ما كشفه وبيّنه لهم هذا الجهاز، لكن الذي يحدث في الاحواز المحتلة ومن خلال سياسة الفرس للحؤول دون ازدياد عدد الأحوازيين العرب أظهر بأن السونار ( يكذب ) خاصة عندما يتعلق الامر بالمرأة الأحوازية حين تضع حملها في المستشفيات، وحدث وتكرر مثل هذا الأمر خاصة وعلى وجه التحديد في مستشفى (( گلستان )) الواقعة في مدينة الاحواز، حيث أن الأم والأب وبعد أن تأكدوا من أن الله سوف يرزقهم بمولودٍ ذَكر يتفاجئوا حين يرون مولودهم أنثى – هذا ليس نكاية بالأنثى لأن الرزق أي شئ يكون نحمد الله عليه لأكننا نتحدث عن السرقة وعن الهدف والغاية الفارسية من خلال هذه الممارسة غير الإنسانية والتي تكررت في الآونة الأخيرة، وعند استفسار الوالدين من السلطات الصحية في المستشفى يقولون لهم ان السونار كذب عليكم ولم يشخص ما في بطن الأم بصورة صحيحة وكما هو مطلوب منه.
عند تكرار هذه الحالة أخذ الناس يتأكدون من عدة مراكز لتشخيص ما في بطون الامهات خوفا من حدوث هذا الامر وعند ذهاب الأم الى الولادة في المستشفيات فأنها تبرز لهم كل التقارير التي تثبت نوع المولود قبل ان تضع حملها، لكن ورغم ذلك فإن سياسة سرقة المواليد الذكور وتبديلها بأناث من قبل سلطات المستشفيات الخاصة بالولادة ضد المواليد العرب مستمرة مما شجع الاحوازيات على العزوف عن الحمل والإكتفاء بما لديهن من اطفال وهذا ما تريده سلطات الاحتلال الفارسي.
لذا نهيب بالعوائل الاحوازية أن تقف بقوة بوجه هذه السياسة الفارسية الخبيثة من خلال الإصرار على الاستمرار بحقهم الطبيعي في الاكثار من المواليد، وأيضا القيام بفحص دم المولود بعد الولادة مباشرة وكذلك الفحص الوراثي ( الحمض النووي )والذي يقوم بتحليل المادة الوراثية في الخلايا البشرية للتأكد من المولود هل صحيح ما تدعيه السلطات الصحية الفارسية أم أن هناك سياسة عنصرية جديدة يمارسها الفرس ضد الاحوازيين.
2 – تثقيف النساء العربيات من قبل السلطات الصحية الفارسية في المستشفيات بعد ولادة او ولادتين للمرأة العربية على أن بطنك ستتشوّه كثيرا إذا ما عاودتي الحمل والإنجاب، حيث انه يصل الى الحد الذي لا يطيق فيه زوجك رؤيتك بسبب ذلك، واذا كنت تخافين على علاقتك الزوجية والحفاظ عليها يجب ترك هذا الأمر، لأن بطنك لا تتحمل أكثر من هذا، حيث أن هناك مشاكل صحية توجد في بطنك لا تتمكنين من الخلاص منها الا بتركك الحمل والانجاب حسب ادعائهم المغرض هذا.
هذه الثقافة تروّج بين النساء الاحوازيات العربيات ، والعكس صحيح بالنسبة للنساء الفارسيات حيث أنهم يشجّعونهنّ على الحمل والإنجاب من أجل زيادة العنصر الفارسي.
3 – تتعرض لها المرأة العربية المعاملة السيئة حين الولادة من قبل القابلات والممرضات الفارسيات، وانها اضافة الى الإهمال فانها تتعرض للضرب والشتم والسب اذا ما صرخت من شدة وجع الولادة وهذا عمل لا إنساني فارسي آخر يضاف الى سجلّ أعمالهم غير الإنسانية وما اكثر الأعمال اللا إنسانية التي يمارسها المحتلون الفرس ضد الأحوازيون.
نعم هذه هي سياسات الفرس ضد الاحوازيين وهذه هي عنصريتهم المكشوفة التي يمارسونها ضدنا بكل الطرق والوسائل لكنهم سيفشلون كما فشل أسلافهم أمام إيماننا بعدالة قضيتنا وبنضالنا ومقاومتنا لهم من أجل تحرير الأحواز.
لذا نهيب بأبناء شعبنا وعلى مختلف شرائحهم أن يعوا دائما لمثل هذه المخططات الخبيثة الرامية إلى محو وجودنا والى قتل نسلنا وذلك من خلال كشف نواياهم الى العالم والوقوف بوجههم بيد واحدة وبصوت واحد من خلال تكاتفنا وتوحيد نضالنا وجهودنا الرامية إلى تحرير الأحواز من براثنهم… لا تراجع وإلى الأمام.