مضت ايام على الحملة الدولية التي تهدف الى منع اعدام مواطنين احوازيين اعتقلوا في عام 2012 بسبب نشاطاتهم الثقافية في مدينة “السوس” التأريخية في شمال الاحواز ونقلوا الى اماكن مجهولة قبل اسابيع وابلغت عوائلهم ان الحكم سوف ينفذ يوم الخميس الماضي حيث تابع النشطاء الاحوازيون الموضوع عن طريق المنظمات الدولية واصدرت “منظمة العفو الدولية” وايضا “هيومن رايتس” بيانان منفصلان في هذا الشأن تطالب ايران بعدم تنفيذ الحكم و اعادة النظر فيه نظرا لكثير من التسائلات حول الملف القضائی ولا نسمع تجاوب من ايران حتى اللحظة وتكلمت العديد من الشبكات الاخبارية المحلية و العالمية منها “بي بي سي” و “صوت اميركا” غير ان قنوات “العربية والجزيرة” تجاهلت الموضوع كالمعتاد.
صدر حكم اعدام الاسرى الاحوازيين “علی جبیشات” و “خالد الموسوی” متهمين بمحاربة الله ورسوله (وهو الاتهام السائد لاحرار الاحواز) من قبل محاكم الجور الايرانية قبل عدة شهور حيث قبلها بث منهما تصاوير على قناة “برس تي في” الايرانية الناطقة باللغة الانجليزية (والمعروفة بأنها تعمل تحت اشراف المخابرات الايرانية) وهم يعترفون بأمور لا يعلم مدى صحتها بعد ان ابقوهم ما يقارب سنتين في الزنزانات الانفرادية تحت اشد انواع التعذيب و لم يختصر الاحتلال الايراني بتعذيب السجناء فحسب وانما اذُى عوائلهم وارهبوهم ومنعوهم من التواصل مع الصحافة الحرة او التماس المنظمات الدولية حتى لا يستطيع احد مناصرتهم و تستمر ايران بالانفراد في ابادة الشعب الاحوازي وارتكاب المجازر في صمت عربي واقليمي ودولي رهيب عن ما يحدث هناك غير ان العالم اصبح يتجاوب شيئا فشئ مع القضية الاحوازية ولربما سوف تتغيير المعادلات عن قريب فهل تريد ان تبقى العربية والجزيرة صامتة بعد الان؟؟؟!!!!
لانعلم ولكن الاحداث الاتية سوف تكشف كثيرا من الواقع الاليم الذي يعيشه الاحوازيين من جميع النواحي منها “الصمت العربي المخجل” وعلی هذا الاساس اتسائل عن جد!!!!
اولا، ماهو السر الدفين الذي يجعل قناتي الجزيرة والعربية بكل ثقلها ان تبقى “خائفة متذللة” من ايران و تحاول ان تتماشى مع سياسته في الاحواز في حين انها تعارضه في الشأن السوري و في العراق و في البحرين و……!
ثانيا، ماهي “الرسالة الاخبارية” او المهنية التي يدعون بها ویتکلمون عنها والتي تجعلهم يحشرون رئووسهم في كل ما هب ودب الَا انهم حين يصلون الى الاحواز يقفون متفرجين صامتين كأنما اكل لسانهم الطير….!
ثالثا، نحن نعلم ان القناتين لا تعبر عن رأي الشارع العربي و انما هي “تعبر عن رأي الدولتين العربية الشقيقة” و هم لا زالوا “يريدون حسن الجوار مع ايران” حتى لو تطلب الامر ان يقايضوه لیس بالاحواز فحسب وانما ببعض”بيوتهم او ممتلكاتهم” ولكن للضمیر فقط هل “الشرف العربي” قابل للمقايضة؟؟؟!!!!.
يوسف يعقوب الاحوازي
25/05/2014
yousef.alahwazi@gmail.com