أدبيات الجبهة

المسؤولية الوطنية بقلم: احمد الزرقاني

ان الأوضاع لم تكن واضحة أكثر مما هي عليه الآن بالنسبة لنا كأحوازيين أفرادا و مؤسسات ،و ما كانت كل تلك السنين التي خلت و ننحن ننظر إلي أحجار الدومينو تتساقط حجرا تلو الآخر محذرين هذا و ذاك من دون ان يسمع أحد ، إلا لنكتشف بأننا كنا أولي الاحجار المتساقطة علي لوح هذه اللعبة القذرة المتمثلة بنظام عالمي يتعامل معنا كشيفرات و معطيات رقمية بعيدا عن أي مقاييس أصلا و الحكم في الخلل التحليلي يرجع إلي ان معظم النضال الأحوازي  في الفترة التي دخلت فيها القضية الأحوازية الإعلام العالمي كان  عبر نفس الإعلام المملوك من قبل نفس النظام مما فرض سياسات تلك الجهات التي تمثل كلها بشكل عام سياسات نفس النظام ناهيك عن ان معظم أبناء الشعب تلقوا المعلومات عبر تلك الوسائل الإعلامية فقط ما شكل جيلا مغيبا بالكامل يظن ان نيل أهدافنا كأحوازيين هو عملية استخباراتية دولية ( بين المللية ) لا عبر ثورة متمثلة بكل توجهات الشعب ، ثورة اجتماعية ، ثقافية ، إنسانية ، بعيدا عن كل الشعارات الزائفة التي نطلقها بين الحين و الآخر مداهنة لهذه الحكومة أو تلك .

أننا و كنخبة مثقفة احوازية ، كحاملي أقلام ، بل كبشر ننطق و نفكر و نستطيع الكتابة ، أمام مسؤولية وطنية من أجل تصحيح المسار و وضع النقاط علي الحروف بالنسبة لما يحصل من تغييب واضح و متعمد تارة باسم الدين و تارة باسم العرق و تارة باسم الفكر علما بأن الدافع الرئيسي كان و ما يزال تنفيذ الأجندة الأجنبية علي أرض وطننا . اننا و كلما ابتعدنا عن الام شعبنا و مشاكله المتمثلة بالمشاكل الاجتماعية أولا بعيدا عن السياسية و الدين ، كلما ابتعدنا خطوة عن نيل مرادنا .

 

—-

 

كان أحد الأصدقاء ممن ترعرعوا خارج الوطن يقول لي ، عندما ذهبت لأول مرة للوطن و جلست مع الأخوة المناضلين في الداخل ، صدمت لما رأيت ، فأنا كنت اعتقد بأن الحديث عن التحرير يدور بين عدة أفراد من الجالية الأحوازية في هذه الدولة أو تلك فقط ، بينما كل أبناء الوطن كانوا علي قدر عال  من الوعي و الاستيعاب لما يدور من حولهم بل انهم متعطشين  لراية توحدهم  بعيدا عن كل ما من شأنه ان يشتت أهدافهم من مشاريع دخيلة  لينهضوا بها ضد هذا الظلم السافر ، و هذا هو بالفعل المشهد في الشارع الأحوازي ، بعيدا عن الحضارة العالمية و الإعلام العالمي الزائف التي تشير كل أصابع الاتهام ألي تواطئه ضدنا بشكل أو بآخر .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى