الأحواز بين مطرقة التفريس وسندان القبلية بقلم: جاسم عبيات
تناولت بعض المواقع الأحوازية قبل فترة قصيرة نبأ استدعاء شيوخ قبائل الأحواز من قبل أجهزة الأمن والمخابرات الإيرانية حيث اجتمع فيهم كبار مسؤولين الاحتلال الفارسي في الاقليم وعلى رغم ضحالة المعلومات حول ما دار هناك من نقاشات وحوارات ولكن من المؤكد انها لم تكن دعوة من أجل الترحيب أو التبريك أو القضاء وقتا ممتعا مع هؤلاء الشيوخ بلا شك بل من اجِل اعطاء تعليمات وتوجيهات جديدة لهم بكل تأكيد ليقوموا بها وينفذوا المهام التي اوكلت لهم فهذه التوصيات بقيت طي الكتمان إلا ان الاحداث التي وقعت في الآونة الاخيرة كشفت عن الخطوط العريضة لهذه الدعوة وما هو المخطط له حيث بالحدث الاول قاموا بإحياء تقاليد بائدة لا تمت بصلة الى الثقافة العربية الاسلامية الذي ينتمي اليها ابناء العروبة في الاحواز تحت ما يسمى الزيان أو الاحسان والثاني و هو الاخطر تجاوز و تطاول احد المعتوهين العميل الرخيص عديم الشرف والكرامة على رموزنا الوطنية وعلى من هم انبل من عندنا جميعا شهداءنا الابرار الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل الوطن والمواطن وسعي لخلق واقع مزيف و تشكيك بثوابتنا الوطنية وعلى رأسها عروبة الأحواز والاحوازيين وأنها جزء لا تتجزأ من الوطن العربي مهما طال عمر الاحتلال حيث انه لا يسقط بتقادم الزمن، و ذلك بحيلة جديدة أي على السنة المستعربين المحسوبين على الشعب الاحوازي و هو برئ منهم كما الذئب بريء من قميص يوسف ما كشف حقيقة لا ريب ولا لبس فيها وهو ما يطمح اليه الاحتلال الفارسي لإحياء العادات والتقاليد القبلية البائدة لكي يشغل الأحوازيين بها ويزرع الفرقة والنفاق في ما بينهم و يؤجج الصراعات والنزاعات بين أوساط أبناء الشعب الواحد تحت شعارات ولافتات القبلية و الطائفية لضرب العرب بعضهم ببعض لكي تحد من تنامي الوعي القومي والوطني لدى سكان العرب الاصليين في الاحواز الذين يسكنون هذه الارض ابا عن جد منذ الالفية الثالثة قبل الميلاد ولاسيما الشباب منهم الذين اصبحوا يدركون مدى خطورة الظروف الراهنة التي تحدق بهم جراء سياسات النظام المحتل الذي يستهدف ارزاقهم وخيراتهم وثرواتهم الباطنية وغير الباطنية وانما اصبح يهدد وجودهم على ارضهم وارض اجدادهم ومن تلك السياسات تحريف مياه الانهر وتجفيفها وتدمير الاهوار التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية للمواطنين العرب وقطع كافة الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية وتلويث بيئتهم وأن ترقى هذه الجرائم لمستوى جرائم كبرى ضد الإنسانية لكي تجبرهم على الهجرة باتجاه الاقاليم الفارسية لسهولة تفريسهم وذوبانهم في المجتمع الفارسي واستبدالهم بالمستوطنين الفرس وغير الفرس في الاحواز لتغيير ديمغرافية المنطقة وطمس معالمها وهويتها العربية حيث ارتفعت وتيرة هذا الاستيطان في الآونة الاخيرة واصبحت كغدة سرطانية تتكاثر و تتعاظم على الارض وتنخر في الجسم الاحوازي العربي.
فعلى كافة أبناء الأحواز و على رأسهم طبقة المثقفين و التنظيمات السياسية أن يكون على قد الحدث و أن يطلعوا بدورهم لفضح مخططات العدو وأزلامه وإفشالها و السعي لتوحيد صف الشعب وعدم الوقوع في فخ ما رسمته لنا أجهزة المخابرات الإيرانية.
جاسم عبيات
2 كانون الثاني 2015



