في ذكرى ميلاد الرسول محمد (ص) بقلم: يعقوب الاحوازي
يعد مولد الرسول الكريم محمد بن عبد الله (ص) من المواضيع البالغة الاهمية لأنه يمثل منعطفا” خطيرا” في تاريخ العرب و المسلمين و البشريه .
ان ميلاد النبي صلي الله عليه و على اله و صحبه موضوع له جوانب متعددة , فالجانب الاول يتمثل بانفصال الجنين من رحم امه و يدخل الى هذه الحياة و هذا حادث عادي فى واقع الامر تشاهد في كل يوم عشرات الألف من الولادات , لكن الشخص الذى يدخل الى الحياة و اذا دخل الى الحياة و حولها الى دوي و اعطاها ,عطاء لا حدود له و اشخاص من هذا النوع قليل جدا” , و قد ترى بعض الناس اذا دخل الى هذه الدنيا لم يخرج منها و تبقى بصماته على هذه الارض و هولاء الافراد قلائل و سيدهم و خاتمهم سيدنا محمد صلى الله على و سلم , الذى ترك بصماته على هذا الكون و لا يمكن أن ينفصل باي حالة من الاحوال عن عطاءه , اذا” ولادة الرسول صلى الله عليه و سلم بما اعطاها من عظمة و جلالة , لأنه اولا نقل من اصلابا” طاهرة الى ارحامن مطهرة , فهو المنتخب و هو المختار و هو الذى يمثل القمة في هذا العالم , فقد وعد الدنيا بعطاء جزيل و يغنيها في كل ابعادها .
ارسل الله حبيبه محمد صلى الله عليه و سلم رحمتا” للعالمين فعمت رحمة جميع المخلوقات الانس و الجان و الحجر و الشجر و الجمادات و المسلمين و غير المسلمين , كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا وجه الجيش لمقاتلة الظالمين المعتدين امر اصحابه بأن لا يقتلوا شيخا” و لا طفلا” و لا امراتا” و لا يقطعوا شجرا” و لا يخربوا عامرا” , كما امرهم أن يدعو الرهبان و شئناهم و قد رفع صلى الله عليه و سلم من مكانه المراة و اعلا شئناها قائلا” انما النساء شقايق الرجال و غمرت رحمة الطفولة و قد وقف كثيرا” من العظماء و المفكرين غير المسلمين عبر التاريخ امام سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم موقف التعظيم لسيرة و العجاب بشخصيته و بمواقفه و مبادئة , هذا هرقل عظيم الروم يطرح كثيرا” من الاسئلة عن النبى على ابي سفيان إلى أنه يصل به المطاف بصدق دعوة محمد قائلا” لو كنت عنده لغست عن قدمة اما النجاشى ملك حبشة فقد اخضلت لحيته من شدة البكاء عندما سمع ما جاء به محمد قائلا” أن هذا الكلام و الذى جاء به عيسى ليخرجان من مشكاتن واحدة .
يقول الاديب الفرنسى لا مارتين محمد هو النبى الفيسلوف الخطيب المحارب القاهر لهواه و بنظر لكل مقاييس عظمة البشرية أود أن اتساءل هل هناك من هو اعظم من النبى محمد , اما الاديب البريطانى الشهير برنارد شو يقول أن العالم احوج ما يكون الى رجل فى تفكير محمد , هذا النبى الذى اذا تولى امر العالم اليوم لوفق فى حل مشكلات بما يأمن السلامة و السعادة للبشرية .
اما مايكل هارت الكاتب الأمريكى يقول أن اختيارى محمد ليكون الاول فى أهم و اعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء لكن هو الرجل الوحيد فى التاريخ كله الذى نجح اعلئ نجاح على المستوين الدينى و الدنيوى اما الزعيم الهندى المهاتما غاندى فهو يقول بعد انتهائى من قراة الجزء الثانى من حياة الرسول محمد ( ص) وجدت نفسى بحاجة للتعرف اكثر على حياة هذ الرجل العظيم انه يملك بلا منازع قلوب ملائين البشر .
اما الكاتب البريطانى توماس كارليل فيقول انى لاحب محمدا” لبراءة طبعه من الرياء و التصنع انه يخاطب بقوله الحر المبين قياصرة الروم و اكاسرة الفرس يرشدهم الى ما يجب عليهم لهذا الحياة الدنيا و الحياة الاخرة .
و اما المستشرق ميشون فيقول أن الاسلام الذى امر به الجهاد قد تسامح مع اتباع الاديان الاخرى و بفضل تعاليم محمد لم يمس عمر بن خطاب المسيحيين بسوء حينماء فتح القدس و يقول المورخ الفرنسى أن محمدا” هو أعظم رجال التاريخ و صدق الله العظيم اذا يقول و انك لعلى خلق عظيم .
يعقوب الاحوازي
2 كانون الثاني 2015



